وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أيضا : " حسن الخلق يثبت المودة " ( 1 )
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " حسن الخلق رأس كل بر " ( 2 ) .
وقال سلام الله عليه أيضا : " من حسنت خليقته ، طابت عشرته " ( 3 ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " إن الله تبارك وتعالى خص رسوله بمكارم الأخلاق ،
فامتحنوا أنفسكم ، فإن كانت فيكم فاحمدوا الله عز وجل وارغبوا إليه في الزيادة منها .
فذكرها عشرة : اليقين ، والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والحلم ، وحسن الخلق ،
والسخاء ، والغيرة ، والشجاعة ، والمروة " ( 4 ) .
ويقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كذلك : " حسن الأخلاق يدر الأرزاق ، ويؤنس
الرفاق " ( 5 ) .
ويطالب المسلمين وخاصة شيعته الذين عقدوا الولاء بإمامته ، أن يجعلوا تنافسهم في
العمل بالأخلاق التي يرتاح لها ضمير كل إنسان حتى غير المسلمين ، إذ يقول ( عليه السلام ) :
" تنافسوا في الأخلاق الرغيبة ، والأحلام العظيمة ، والأخطار الجليلة ، يعظم لكم
الجزاء " ( 6 ) .
فالجزاء العظيم والثواب الجليل يكمن في هذا التنافس الشريف ، وليس في الوضيع
منه ، الذي لا يلتقي مع الأحلام العظيمة والأهداف الكبيرة في الحياة .
لقد أتم أهل البيت ( عليهم السلام ) الحجة على البشرية باتمامهم لمكارم الأخلاق على كافة
المستويات وفي كل الحالات ، فلم يبقوا لتبرير الانسلاخ عن القيم الأخلاقية وسيلة إلا
وهي مفضوحة ومردودة .
أجل ، فلو درسنا الأخلاق الإسلامية ، وملئنا الأجواء بالحث عليها والترغيب في
الالتزام بكل مفرداتها ، خاصة ما يتعلق منها بالجوانب الاجتماعية والأبعاد الحضارية -
هامش
1 - تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، للشيخ أبي محمد الحسن بن علي بن الحسين
بن شعبة الحراني ، من أعلام القرن الرابع : ص 38 .
2 - غرر الحكم .
3 - نفس المصدر .
4 - تحف العقول : 362 .
5 - غرر الحكم / ص 279 .
6 - غرر الحكم / ص 355 .