فقال له الحسين ( عليه السلام ) : " أنت في حل من بيعتي ، فاعمل في فكاك ولدك " .
قال : لا والله ، لا أفعل ذلك ، أكلتني السباع حيا إن فارقتك .
فقال ( عليه السلام ) : " إذا إعط ابنك هذه الأثواب الخمسة ليعمل في فكاك أخيه " . وكان قيمتها
ألف دينار ( 1 ) .
في هذا الموقف الحسيني الحنون نقرء من مبادئ الأخلاق الحميدة مبدأ العطف
والحنان ورعاية شعور الآخرين والتضامن معهم . وهذه صفة جلية في سلوك الإمام الحسين
( عليه السلام ) لذا وجب علينا السير إلى أعماق الأخلاق الحسينية بالقراءة في أقوال الحسين
وأفعاله .
* الدروس المستفادة هنا :
1 - التفكير الانساني في إطلاق سراح معتقل مؤمن مجاهد .
2 - المشاركة المعنوية في مواساة ذوي المصيبة .
3 - الدعم المالي لهذين الأمرين الأخلاقيين الشرعيين .
E / في جاذبية الأخلاق
ان يكون الإنسان محبا للخير والصدق فإنه سرعان ما يتدرج إلى معاليه عمليا إذا
ما سمع قولا لينا . والقول اللين رائعة أخرى من روائع الأخلاق الحسينية التي نتعلمها في
القصة التالية :
أنفذ عمر بن سعد رجلا من خزيمة وقال له : إمض إلى الحسين ( عليه السلام ) وقل له ما الذي
جاء بك إلينا وأقدمك علينا ؟
فأقبل حتى وقف بإزاء الحسين ( عليه السلام ) فنادى - بذلك - .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : " أتعرفون هذا الرجل ؟ "
فقالوا : هذا رجل فيه الخير إلا أنه شهد هذا الموضع - أي صار في جبهة الباطل جهلا - .
فقال : " سلوه ما يريد ؟ "
هامش
1 - اللهوف : ص 53 .