* الدروس المستفادة هنا :
1 - قل الحق وقف معه ثم لا تغتم ولا تحزن .
2 - إن الشجاعة النابعة من حقيقة التوكل على الله تمنح الفرد قول الحق بنية القربة إلى
الله .
3 - إن روح الإباء والكرامة تمنع الخضوع للظالم .
4 - مصالح الدين والأمة فوق أن تساوم إذا كانت الفتنة كارثة .
E / في الإباء والحكمة والدفاع
للمواقف الصعبة أخلاقية إسلامية خاصة ، تنجي صاحبها من الهلكة ، وترفعه إلى
مستوى النجاح ، فما هي تلك الأخلاقية ؟
يمكنك استلهامها من موقف الإمام الحسين ( عليه السلام ) في الواقعة التالية :
حينما مات معاوية وأخلف على الأمة ابنه يزيد ، بعث يزيد إلى الوليد - واليه على
المدينة - ليكره الإمام الحسين ( عليه السلام ) على بيعته ، لأنه إن بايعه الحسين اتبعه أكثر المسلمين
طوعا وزالت أعظم السدود أمام سلطانه وطغيانه ، فبعث الوليد رسولا إلى الحسين ( عليه السلام )
ليأتيه فماطل الحسين في المجئ متشاغلا في محاورة ابن الزبير . فبينما هما كذلك ، إذ
رجع إليهما رسول الوليد فقال : أبا عبد الله ! إن الأمير قاعد لكما خاصة ، فقوما إليه !
فزبره الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ثم قال : " انطلق إلى أميرك لا أم لك ! فمن أحب أن يصير
إليه منا فإنه صائر إليه ، وأما أنا فإني أصير إليه الساعة إن شاء الله تعالى " .
هنا يبين الإمام ( عليه السلام ) مبدأ تحقير الطاغوت ورسوله معا ، ويجسد قيمة الحرية ويربطها
بمشيئة الله عز وجل .
ثم أقبل الحسين ( عليه السلام ) على من بحضرته ، فقال : " قوموا إلى منازلكم فإني صائر إلى
هذا الرجل فأنظر ما عنده وما يريد " .
فقال له ابن الزبير : جعلت فداك يا ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! إني خائف عليك أن
يحبسوك عندهم فلا يفارقونك أبدا دون أن تبايع أو تقتل .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : " إني لست أدخل عليه وحدي ، ولكن أجمع أصحابي إلي
و
من أخلاق الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 156
مساهمون: عبد العظيم المهتدي البحراني
ص١٥٦