* الدروس المستفادة هنا :
1 - ضرورة معرفة الحق والباطل لاكتشاف أهلهما .
2 - كلمة الحق أفضل الجهاد إذا ما قالها الإنسان في وجه الطاغوت تقربا إلى الله تعالى .
3 - الدفاع عن الشهداء والمظلومين حق شرعي وأخلاقي مفروض على كل مسلم
ومسلمة ، فذلك من الوفاء الواجب .
4 - حفظ الحقائق التاريخية لإدانة المجرمين حركة إيجابية تصب في الدفاع عن
حقوق الناس ، وهو شأن من الأخلاق .
E / في احترام رأي الناس وأداء حق الأمة
الناس هدف الرسالات السماوية ، لأن الله تعالى قد بعث الرسل كي ينقذهم من الضلالة
ويهديهم الطريق إلى الجنة ، ولما تتأمل قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " إنما بعثت لأتمم مكارم
الأخلاق " يتأكد لك أن الأخلاق بكل أبعادها المكارمية هي البداية . . هي الوسط . . وهي
النهاية في مسيرة الإنسان إلى الجنة . ومن أجل هذا كان صراع أهل الحق وأهل الباطل قائما
في حياة البشرية ، وهنا إليك صورة من صور الأخلاق الحسينية في هذا الصراع ، حيث
تجد فيها قيمة الناس والطريقة ( الديمقراطية الحقيقية ) في تذكيرهم بالقيم وإستفتائهم
فيها .
عقد الإمام الحسين ( عليه السلام ) في مكة مؤتمرا سياسيا عاما دعا فيه جمهورا غفيرا ممن شهد
موسم الحج من المهاجرين والأنصار والتابعين وغيرهم من سائر المسلمين فانبرى ( عليه السلام )
خطيبا فيهم ، وتحدث ببليغ بيانه بما ألم بعترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وشيعتهم من المحن والخطوب
التي صبها عليهم معاوية وما اتخذه من الإجراءات المشددة من إخفاء فضائلهم ، وستر ما
أثر عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) في حقهم وألزم - الحسين - حضار مؤتمره بإذاعة ذلك بين
المسلمين ، وفيما يلي نص حديثه فيما رواه سليم بن قيس قال :
ولما كان قبل موت معاوية بسنة حج الحسين بن علي ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن
جعفر ، فجمع الحسين بني هاشم ونساءهم ومواليهم ، ومن حج من الأنصار ممن يعرفهم
الحسين وأهل بيته ، ثم أرسل رسلا ، وقال لهم : " لا تدعوا أحدا حج العام من أصحاب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المعروفين بالصلاح والنسك إلا أجمعوهم لي " .
من أخلاق الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 149
مساهمون: عبد العظيم المهتدي البحراني
ص١٤٩