مساكين ! لا يغرّنّكم إبليس بكونه يدخل النار معكم و تقولون : اللَّه يقول :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ
« 1 » إبليس خلقه اللَّه من نار فهو يرجع إلى أصله ، و أنتم من طين تتحكّم النّار فى مفاصلكم ، يا مساكين أنظُروا إلى إشارة الحقّ فى خطابه لِابليس بقوله
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ
. و هنا قِف و لا تقرء ما بعدها ، فقال له : جهنّم منك ، و هو قوله :
وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ
« 2 » فمن دخل بيته و جاء إلى داره و اجتمع بأهله ما هو مثل الغريب الوارد عليه فهو رجع إلى مابه افتخر ، قال
أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ
« 3 » فسروره رجوعه إلى أصله و أنتم يا مناحيس ! تتفخر بالنّار طينتكم ، فلا تسمعوا من إبليس ، و لا تطيعوا ، واهرُبوا إلى محل النّور تسعَدوا . يا مساكين ! أنتم عمىً ما تبصرون الّذى أبصره أنا ، تقولون : سقف هذا المسجد ما يُمسِكه إلّاهذه الإسطوانات ، أنتم تبصرونها إسطوانات من رُخام و أنا أبصرها رجالًا يذكرون اللَّه و يمجّدونه ، بالرّجال تقوم السّموات ، فكيف هذا المسجد ! ما أدرى ، أمّا أنا الأعمى لا أبصر الاسطوانات حجارةً ، و أمّا أنتم هم الأعمى لا تبصرون هذه الاسطوانات رجالًا . واللَّه يا إخوتى ! ما أدرى ، لا ، واللَّه أنتم هم الأعمى ثم استشهدنى دون الجماعة ، فقال : يا شابّ ألستُ أقول الحقّ قلتُ : بلى ، ثمّ جلستُ إلى جانبه فجعل يضحك و قال : يا ناس ! »
با جماعتى از ايشان ملاقات كرديم و با ايشان معاشرت داشته و از فايدههايشان بهره برديم و بر يكى از ايشان اطلاع يافتم در حالى كه مردم نزد او جمع شده بودند و او به ايشان نگاه مىكرد و مىگفت : اى مسكينها ! خدا را اطاعت كنيد ؛ زيرا شما از گل خلق شدهايد و بر شما مىترسم كه آتش اين ظرفها را بپزد و به سفال
هامش
( 1 ) . سورهى ص ، آيهى 85 .
( 2 ) . سورهى الرحمان ، آيهى 15 .
( 3 ) . سورهى اعراف ، آيهى 12 .