الكلمة ؛ لإِندراج الكلّ فيها ،
« وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »
« 1 » لكنّ التأمّل في أجزاء مجاريها يُورث المعارف والأحوال ، فيوجب استشعار التعظيم والإنكسار والحياء والخشوع والإخبات والإنقطاع والوقوف على حدود الربوبيّة وشؤونها الّتي يليق به ؛ و ترك دعوى المشاركة في شيء من شؤون الربوبيّة ؛ كما أنّ الزمان مطلقٌ بكلّ وجه و بكلّ اعتبار وحيثيّة ، كذلك العبد مربوب مطلق بكلّ وجه واعتبار و لحاظ ، فزِن به ميزان العقل المربوب المطلق بصفاتها ، و انظُر ما الذي يناسب شأنه بالقياس إلى الرّب المطلق ، حتّى يظهر لك حقيقة ما نحن فيه من البعد عن كلّ استقامة وسداد ؛ واجتهِد في تحصيل تلك الشؤون التي يليق المربوب ، حتّى يظهر الحقّ عليك ربوبيّته ، و يوصِل إليك كلّ خير يليق به ، و يدفع عنك كلّ شرّ لا خير لك فيه ؛ فإنّ ذلك من شؤون الربوبيّة العامّة التي لايشوبه بخل و لامنع فعليك به تحصيل شؤونك ، وفوّض شؤون الربوبيّة إليه ؛ إنّه عليم بالحاجات ، جواد بالعطيّات ، لايمكن تربية أحسن من تربيته ، و لاكرَم فوق كرمه ، يربّيك كأنّه ليس له عبد غيرك ، و هو ربّ العالمين لايربح عليك : إذ هو الغنُّي عن عباده ، بل ليربحوا عليه ؛ إذ هم الفقراء إليه ، و أنت تخدمه كأنَّ لك أرباباً غيره ، ولا ملجأً ولا منجا لك ولغيرك إلّاإليه .
قُلْ : مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ
« 2 » نسأل اللَّه سبحانه العفو و المغفرة والسداد ؛ إنّه وليّ كلّ خير . »
اگر تأمل كنى در معناى كلمهى پرورگار ، تمامى اشياء را با صفات و هيئتهايشان داخل اين كلمه مىبينى و مقدارى آن كلمه را تصور خواهى كرد و تمامى علومى كه متعلق به اشياء است ، تابع اين كلمه است و هر كس كه به اين كلمه عالمتر باشد ، بهرهاش از آگاهى به اين كلمه بيشتر است و محل طمعى در رسيدن به نهايت آگاهى اين كلمه نيست ، چون تمامى آنها داخل در اين كلمه هستند و از علم جز اندكى داده نشدهايد ، لكن تأمّل در اجزاى جريان اين كلمه معرفتها و حالاتى را از خود به ارث مىگذارد و موجب مىشود عظمت و شكستگى و حيا و خشوع و فروتنى و بريدن از غير خدا و انجام حدود مربوبيّت و شؤونى كه لايق آن
هامش
( 1 ) . ( الاسراء : 85 ) .
( 2 ) . الأنبياء ، آيهى 42 .