البصيرة ، وعين الروح ؛ فعين البصر تُدرك المحسوساتِ ، وعين البصيرة تُدرك المعنويّات ، وعين الروح تدرك الملكوتيّات .
ثمّ يفتح اللَّه تعالى له مع الجلوس مع اللَّه ، بابَ الإستغراق فى عين التفريد ، وله خمسة أركان : فناء القرب فى عين المشاهدة ، واضمحلال العلم فى بحر الجمع ، واستهلاك الفناء فى بحر الأزل ، واستغراق الوجود فى طىّ العدم ، واستعدام البقاء فى برق الأبد .
ففناء القرب فى عين المشاهدة للمرسلين ، مصافّات الأسرار ، [ و ] للمقرّبين عنايات الأبرار . [ و ] اضمحلال العلم فى بحرالجمع للصدّيقين رؤيةَ وللأبرار مشاهدةٌ ؛ لأنّ الرؤية للذّاتِ والمشاهدة لأنوار الصفاتِ استهلاك الفناء فى بحر الأزل للمرسلين حقيقة ، وللمقرّبين حقٌّ وطريقة واستغراق الوجود فى طىّ العدم للصدّيقين تفريد التوحيد ، وللأبرار تحقيق التجريد .
واستعدام البقاء فى برق الأزل للشهداء حياة قرب واستدامة رزق ، وللصّالحين نسيم روح واسترواح ريحان ومعارف جنّة نعيم .
فبفناء القرب فى عين المشاهدة كان عقلًا ، وباضمحلال العلم فى بحر الجمع كان روحاً ، وباستهلاك الفناء فى بحر الأزل كان سرّاً ، وباستغراق الوجود فى طىّ العدم كان ذرّاً ، وباستعدام البقاء فى برق الأبد [ و ] كان ذاتاً كاملةَ الوجود و تامّة التقويم .
فباالعقل بين الإيمان والروح تثيب الخطاب ، وبالسرّ يفهم الأمر ، وبالذرّ ظهر الحكمُ ، وبالذّات وقعت الحركةُ .
فالحركة ظاهرُ الحُكم ، والحكم ظاهر الأمر ، والأمر ظاهر الخطاب ، والخطاب ظاهر الإيمان ، والإيمان ظاهر الصفات ، والصفات ظاهر الذّات .
فالإيمان بصيرة العقل ، والسرُّ بصيرة الروح ، والأمر بصيرة الحكم ، والحكم بصيرة الحركة ، وذلك حقيقة يكشف للعارف المنتهِى فى درجة المعرفة . »
مقامات عارفان بر هفت اصل استوار است : قصد و آهنگ به سوى خداوند متعال با سير كردن و پيمودن [ راه به سوى او ] و چنگ زدن در تمام امور به خداوند و نشستن با خداوند
پاسداران حريم عشق (زندگانى وكلمات عرفا) (فارسى) — صفحة 251
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٢٥١