وقد كان المصطفى الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم صفحة قدسية نيرة
من الأخلاق الربانية ، . . قال الإمام الصادق عليه السلام : إن الله عز وجل أدب
نبيه صلى الله عليه وآله ، حتى إذا أقامه على ما أراد قال له : * ( وأمر بالعرف
وأعرض عن الجاهلين ) * ( 1 ) ، فلما فعل ذلك له رسول الله صلى الله عليه
وآله زكاه الله فقال : * ( إنك لعلى خلق عظيم ) * ( 2 ) .
وقد دعا إلى مكارم الأخلاق بنفسه المقدسة ، حتى صارت الأخلاق
الكاملة عنوانها المصطفى صلى الله عليه وآله ، وقد قال يوما للإمام علي عليه
السلام : ألا أخبرك بأشبهكم بي خلقا ؟
قال : بلى يا رسول الله .
قال : أحسنكم خلقا ، وأعظمكم حلما ، وأبركم بقرابته ، وأشدكم من نفسه
إنصافا ( 3 ) .
وقد ورث أهل البيت صلوات الله عليهم من رسول الله صلى الله عليه
وآله علمه ، وأخلاقه ، حيث هم وارثوه في ذلك لا ينازعهم أحد ، فهم أهل
بيت النبوة ، وموضع الرسالة ، ومهبط الوحي . .
* عن الحكم بن عتيبة ، قال : لقي رجل الحسين بن علي عليهما السلام
بالثعلبية وهو يريد كربلاء ، فدخل عليه فسلم عليه ، فقال له الحسين عليه
هامش
1 - سورة الأعراف : 199 .
2 - بصائر الدرجات / للشيخ محمد بن الحسن الصفار القمي ، وهو من أصحاب الإمام الحسن
العسكري عليه السلام ، ص 111 .
3 - بحار الأنوار / للشيخ محمد باقر المجلسي 77 : 58 ، عن مكارم الأخلاق / للشيخ رضي الدين
أبي نصر الحسن بن الفضل الطبرسي .