صلى الله عليه وآله وسلم كنا - أهل بيته - ورثته ، فنحن أمناء الله في
أرضه . . . ( 1 ) .
ووراثة العلم بانت للمخالف والمؤالف ، حيث كان من علوم أهل البيت
صلوات الله عليهم ما طبق الآفاق ، وسارت به الركبان ، واهتدى به خلق عظيم .
والعلم لا يقتصر على الحفظ ، إنما العلم النافع ما أثمر عن زيادة في الإيمان
والتقوى ، وارتقاء في الأخلاق والسلوك .
* قال أمير المؤمنين علي عليه أفضل الصلاة والسلام : ثمرة العلم :
العمل به . ثمرة العلم : العبادة . ثمرة العلم : إخلاص العمل ( 2 ) .
وقال سلام الله عليه أيضا : رأس العلم : التواضع . . . ومن ثمراته :
التقوى ، واجتناب الهوى ، واتباع الهدى ، ومجانبة الذنوب ، ومودة الإخوان ،
والاستماع من العلماء والقبول منهم . ومن ثمراته : ترك الانتقام عند القدرة ،
واستقباح مقارفة الباطل ، واستحسان متابعة الحق ، وقول الصدق ، والتجافي
عن سرور في غفلة ، ومن فعل ما يعقب ندامة . العلم يزيد العاقل عقلا ،
ويورث متعلمه صفات حمد ، فيجعل الحليم أميرا ، وذا المشورة وزيرا ،
ويقمع الحرص ، ويخلع المكر ، ويميت البخل ، ويجعل مطلق الوحش
مأسورا ، وبعيد السداد قريبا ( 3 ) .
ولا يخفى علينا أن جميع الصفات الطيبة الحميدة قد تجلت بأسطع
صورها الشريفة النورانية في أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله عليهم
أجمعين ، ذلك أن الله تعالى طهرهم وأذهب عنهم كل رجس ، أي كل شرك ،
هامش
1 - نفسه - الحديث الخامس .
2 - غرر الحكم .
3 - بحار الأنوار 78 : 6 ، عن مطالب السؤول / لمحمد بن طلحة الشافعي .