أو كل معصية وذنب على رأي آخر ، أو كل شيطان على رأي ثالث ، وذلك ما
أراده تبارك شأنه ، وما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن . . فقال عز من قائل :
* ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 1 ) .
فهم مطهرون من كل خبث أخلاقي ، وهم أنقياء معصومون ، روى الشيخ
سليمان القندوزي الحنفي ( 2 ) عن ابن عباس رضوان الله عليه أنه قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أنا وعلي والحسن والحسين ،
وتسعة من ولد الحسين ، مطهرون معصومون . وفي سبب نزول آية التطهير
روى الترمذي ( 3 ) عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وآله ، قال :
لما نزلت هذه الآية على النبي [ صلى الله عليه وآله ] في بيت أم سلمة ، فدعا
فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء ، وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ، ثم قال
صلى الله عليه وآله : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا .
قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي الله ؟
قال : أنت على مكانك ، وأنت على خير ( 4 ) .
ومن مقتضيات التطهير والعصمة سمو أخلاقهم ، وخلوها من كل شائبة ،
وقد قال الشاعر يمدحهم :
مطهرون نقيات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
هامش
1 - سورة الأحزاب : 33 .
2 - وهو من أجلة علماء أهل السنة - في كتابه المشهور ( ينابيع المودة ) : 445 .
3 - صاحب السنن الصحاح ، المعروف ب ( سنن الترمذي ) - وهو من مشاهير علماء السنة .
4 - سنن الترمذي 5 : 30 / خ 3258 .