وبين السخاء والكرم والجود والسماحة مشتركات في المعنى ،
وفروقات ، نستطيع فهمها بعد التأمل في هذه الأحاديث الشريفة :
قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : الرجال أربعة : سخي
وكريم ، وبخيل ولئيم ، فالسخي الذي يأكل ويعطي ، والكريم الذي لا يأكل
ويعطي ، والبخيل الذي يأكل ولا يعطي ، واللئيم الذي لا يأكل ولا يعطي ( 1 ) .
وسئل الإمام الصادق عليه السلام عن حد السخاء ، فقال : تخرج من
مالك الحق الذي أوجبه الله عليك ، فتضعه في موضعه ( 2 ) .
وجاء عنه سلام الله عليه أيضا أنه قال : السخي الكريم الذي ينفق ماله
في حق ( 3 )
وروي عن الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه أنه قال :
السخي يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه ، والبخيل لا يأكل من طعام
الناس لئلا يأكلوا من طعامه ( 4 ) .
فالسخاء ليس في الإعطاء فحسب ، بل في مقدماته أيضا ، بأن يمد
الرجل يده إلى طعام يدعى إليه تواضعا لما يقدم له ، واستجابة لدعوة الإخوان ،
وتشجيعا لهم على أن يأكلوا من عنده ، وكذا تشجيعا لهم على الكرم ، ألم نقرأ
قول مولانا الإمام الحسين سلام الله عليه في مواعظه الشريفة : من قبل عطاءك ،
فقد أعانك على الكرم .
أما الجود ، فيقول الشيخ الجليل " محمد مهدي النراقي " رحمه الله في
بيانه :
هامش
1 - جامع الأخبار / للشعيري : 131 .
2 - معاني الأخبار : 245 .
3 - جامع الأخبار : 131 .
4 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 12 .