السخاوة الحسينية
السخاء . . خلق من أخلاق الأنبياء على نبينا وآله وعليهم أفضل الصلاة
والسلام ، قال تعالى : * ( ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول
كريم ) * ( 1 ) . والرسول الكريم هنا هو موسى سلام الله عليه . وقال تعالى : * ( إنه
لقول رسول كريم ) * ( 2 ) ، وهنا المراد به المصطفى محمد صلى الله عليه وآله
وسلم ، الذي جمع الشمائل الشريفة كلها ، وكان منها الكرم : المادي
والمعنوي ، في الأقوال والأفعال والصفات .
والسخاء . . خلق يحبه الله جل وعلا ، ويدعو عباده إليه ، فقال عز من
قائل : * ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا ، وما تقدموا
لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا . . . ) * ( 3 ) . وفي
الحديث الشريف قال النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم : خلقان يحبهما
الله ، وهما : حسن الخلق ، والسخاء ( 4 ) . ومع أن السخاء من حسن الخلق ، إلا
أنه جاء مميزا معتنى به ، مفردا له لفظ ، ومعدودا من بين خلقين يحبهما الله
سبحانه وتعالى اهتماما به .
هامش
1 - سورة الدخان : 17 .
2 - سورة الحاقة : 40 .
3 - سورة المزمل : 20 .
4 - جامع السعادات 2 : 113 - فصل السخاء .