تعاليت عن مدح فأبلغ خاطب * بمدحك بين الناس أقصر قاصر
إذا طاف قوم في المشاعر والصفا * فقبرك ركني طائفا ومشاعري
وإن ذخر الأقوام نسك عبادة * فحبك أوفى عدتي وذخائري
أجل يا رب سنقدم عليك وليس لنا ما نستحق به الرحمة ، إلا الولاء لأهل
بيت الرحمة ، فقد قرأنا وسمعنا أن حبيبك المصطفى ( صلواتك عليه وعلى آله )
أخذ يوما بيد الحسن والحسين فقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما
وأمهما كان معي في درجتي في الجنة يوم القيامة .
( جامع الترمذي ، والفضائل لابن حنبل ، والفضائل للسمعاني ، وأمالي ابن شريح ، وغيرها ) .
فنظم هذا المعنى أبو الحسين - كما في نظم الأخبار - فقال :
أخذ النبي يد الحسين وصنوه * يوما وقال وصحبه في مجمع
من ودني يا قوم أو هذين أو * أبويهما فالخلد مسكنه معي
اللهم وفقنا لأن نرضي رسولك بحب آله أجرا للرسالة ، وأنت الذي قلت
له * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * . وقد قرأنا وسمعنا ، ونقل
لنا أسامة بن زيد قائلا : طرقت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات ليلة في
بعض الحاجة فخرج إلي وهو مشتمل على شئ ما أدري ما هو . فلما فرغت من
حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشفه فإذا هو الحسن والحسين ،
على وركيه ، فقال : هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللهم إني أحبهما وأحب من
يحبهما ) .
جامع الترمذي ، وكتاب السمعاني ، وغيرهما .
الأخلاق الحسينية — صفحة 333
مساهمون: جعفر البياتي
ص٣٣٣