الحسين ) . من كتاب الأستاذ أنطون بارا ( الحسين في الفكر المسيحي ) / ص 72 .
أجل والله . . فالحسين مفخرة الدهر ، وغرة جبين التاريخ ، ومشعل الحرية ،
وكمال الشرف الإنساني ، وعنوان كل فضيلة ، يحق لكل مؤمن وحر ، بل ينبغي ،
أن يرفع للحسين - مفتخرا - بيرقا أينما كان ، وينصب له في كل قرية منبرا
يصدع من عليه بيانات الثورة الحسينية أسوة كل الثورات . فالحسين القدوة
الأجل ، وثورته ثورة الحق الذي تتوق إليه الأمم ، فيفتخر - ويحق له ذلك - كل
من انتسب إلى الحسين بالسبب ، وبالنسب ، كما انتسب سلمان إلى البيت النبوي
الشريف بالسبب ، حينما قال رسول الانسانية ( صلى الله عليه وآله ) : سلمان منا
أهل البيت ) .
لقد بلغ الإمام الحسين " عليه السلام " شأوا وشأنا عظيمين أخضع بهما
رقاب المعاندين فأقروا له بالكمالات والفضائل ، وأجبر بهما القلوب على
مولاته إلا ما ران عليها ، واستدرتا الألسنة بالمدح والإطراء عليه ( سلام الله عليه )
فقال من قال وهو في نشوة الحديث ، وظن البعض أنه وفى بوصفه ، وأنى له
ذلك ! . . لأن من رأى لم ير إلا قبسا من النور الإلهي الأقدس ، الذي شد إليه العيون
والألباب ، الأعداء منهم والأحباب .
يقول الشيخ التستري ( طاب ثراه ) :
- كتب مدحه عن يمين العرش أن الحسين مصباح الهدى وسفينة
النجاة ، وقد مدحه تعالى في الأحاديث القدسية بمدائح منها ما في حديث وضع
اليد ، قال تعالى : بورك من مولود عليه صلواتي ، ورحمتي وبركاتي . وقد
وصفه بأنه : نور أوليائي ، وحجتي على خلقي ، والذخيرة للعصاة . . وقد
مدحه رسول الله ( ص ) بمدائح عجيبة ، منها أنه قال له يوما : مرحبا بك يا زين
السماوات والأرض . فقال أبي بن كعب للنبي ( ص ) : وهل غيرك زين
الأخلاق الحسينية — صفحة 331
مساهمون: جعفر البياتي
ص٣٣١