- الحسين ( عليه السلام ) ثار من أجل الحق ، والحق لكل الشعوب .
والحسين ( عليه السلام ) ثار من أجل مرضاة الله ، وما دام الله خالق الجميع ،
فكذلك ثورة الحسين لا تختص بأحد معين ، بل هي لكل خلق الله .
وفي قولة النبي الكريم : إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا
تبرد أبدا ) ، دلالة على شمولية ثورة الحسين ، " عليه السلام " ، فمقولة رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) لم تقتصر على " المسلمين " ، وإلا للفظها لسانه الكريم
بهذا المعنى . . لكنه ( ص ) شمل كل المؤمنين قاطبة تحت أية عقيدة انضووا ،
وفوق أية بقعة فوق الأرض وجدوا ، وخصهم بنصيب من هذه الحرارة السنية
التي لا تبرد في قلوبهم لقتل الحسين .
المظلومون والمضطهدون ، والمقهورون والمروعون ، من كل المذاهب
والبقاع يتجهون في كل رغباتهم إلى جوهر ثورة الحسين " عليه السلام " ، ففي
اتجاههم الفطري ورود إلى منبع الكرامة والإنصاف ، والعدل والأمان ) .
من كتابه ( الحسين في الفكر المسيحي ) / ص 21 وص 71 .
* وقال المطران الدكتور برتلماوس عجمي :
من أجدر من الحسين ( عليه السلام ) لأن يكون تجسيدا للفداء في
الاسلام ؟ ! ومن أجدر من الفكر المسيحي لأن يفهم رموز ومعاني هذا الفداء -
الركن الأول في المسيحية . . ؟ ! وبالتالي يحب من يتقدم إليه راضيا مرضيا ، لوجه
الله والحق الإلهي . فالحسين من وجهة نظر مسيحية هو شهيد للمسيحية كما
للإسلام ، وكما لغيرهما أيضا ، لأن فداءه ذو أهداف إنسانية شمولية لا تختص
بفرد دون آخر ) . من كتاب الأستاذ أنطون بارا ( الحسين في الفكر المسيحي ) / ص 357 و 358 .
* وقديما قال ذلك المسيحي المعجب : لو كان الحسين لنا لرفعنا له في كل
بلد بيرقا ، ولنصبنا له في كل قرية منبرا ، ولدعونا الناس إلى المسيحية باسم
الأخلاق الحسينية — صفحة 330
مساهمون: جعفر البياتي
ص٣٣٠