شرفنا بك وبنزولك بين ظهرانينا ، فقد فرح الله صديقنا وكبت عدونا ( أي أذله
وأخزاه ) ، وقد تأتيك وفود فلا تجد ما تعطيهم فيشمت بك العدو ، فنحب أن
تأخذ ثلث أموالنا حتى إذا قدم عليك وفد مكة وجدت ما تعطيهم . فلم يرد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) عليهم شيئا وكان ينتظر ما يأتيه من ربه ، فنزل جبرئيل
" عليه السلام " وقال : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " ، ولم
يقبل أموالهم ] . تفسير نور الثقلين / للمحدث الشيخ الحويزي ج 4 - ص 573 / الحديث 73 .
وأما أحاديث النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في شأن الإمام الحسين ( عليه السلام ) فهي وافرة وفيرة لا يجمعها كتاب واحد ، وقد أفردت لها
فصول عديدة ، بل كتب مفصلة . ونحن إذ يفوتنا الكثير ، لا نعذر أنفسنا عن ذكر
اليسير ، فما لا يدرك كله ، لا يترك كله .
قال ( صلى الله عليه وآله ) : حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من
أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط ) .
صحيح الترمذي / ج 2 ص 307 ، وصحيح ابن ماجة / باب فضائل أصحاب رسول الله ( ص ) ، ومسند
أحمد بن حنبل / ج 4 ص 172 وأسد الغابة / لابن الأثير / ج 2 ص 19 ، وكنز العمال / ج 7 ص 107 -
وغيرها .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن ابني هذا يقتل بأرض من أرض
العراق ، فمن أدركه فلينصره ) . أسد الغابة / ج 1 ص 123 ، وج 1 ص 249 ، والإصابة / لابن
حجر - ج 1 ص 68 ، وكنز العمال / ج 6 ص 223 ، والمحب الطبري في ذخائر العقبى - ص 146 وغيرها .
وعن أبي هريرة قال : نظر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى علي
والحسن والحسين وفاطمة ( عليهم السلام ) فقال : أنا حرب لمن حاربكم ،
وسلم لمن سالمكم ) . مسند ابن حنبل / ج 2 ص 442 .
وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله
الأخلاق الحسينية — صفحة 318
مساهمون: جعفر البياتي
ص٣١٨