الفضائل الحسينية
في شخصية الإمام الحسين بن علي ( عليه السلام ) تجلت جميع المعاني
الشريفة ، والقيم الرفيعة ، والصور الانسانية النبيلة ، فأصبح ( سلام الله عليه ) مظهر
الفضائل ، وعنوان الخصال الطيبة التي ترتاح لها النفوس السوية ، والفطر
السليمة ، والقلوب المحبة للخير ، والضمائر الحية ، والعقول الباصرة .
ولقد وقف التاريخ للإمام الحسين ( عليه السلام ) إجلالا وإكبارا وإعظاما ،
ونظر إليه - وما زال - نظرات الإعجاب والتوقير والإكرام ، إذ شهد له أنه كان
الفريد بين الخلق في سماته ، وفي ملكاته ، فهابه الأشراف ، واحتارت الألسن أن
تذكر ما عنده من كرائم الأوصاف .
إنه الحسين . . موضع عناية الباري ، ليصبح للعالم قدوة تنجذب إليها كل
نفس تتوق إلى الفضيلة ، ويتأسى بها كل من رام الحق والعدل والشرف .
إنه الحسين . . الذي ملأ الآفاق بالحسرات عليه ، والشوق إليه ، حيث هو
محل معرفة الله ، ومسكن بركة الله ، ظلم فعظمت رزيته ، فخلف عليه عبر التاريخ
وعلى امتداد الزمن آهات لا تنقطع ، ودموعا من عين كل عارف بشأنه متفجع .
ولكي نزداد معرفة ، ونزداد بركة ، بالإمام الحسين ( صلوات الله عليه )
دعونا نقف عند النصوص التي ذكرته ، نبتدئ بأشرفها وهي : آيات الكتاب