في دعوته على الباطل . وفي يوم الموعد خرج النبي ( صلى الله عليه وآله )
للمباهلة محتضنا الحسين ، آخذا بيد الحسن ، وابنته فاطمة تسير خلفه ، وعلي
يمشي خلفهم ، وهو ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إذا دعوت فأمنوا .
فما أن رأى نصارى نجران تلك الوجوه البهية حتى اعتذروا إلى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) عن المباهلة ( وهي لعن الكاذب ، بعد أن دعاهم النبي
الأكرم " صلى الله عليه وآله وسلم " إلى الشهادتين ، وأن عيسى " عليه السلام "
عبد مخلوق يأكل ويشرب ويحدث ، فأبوا ، فقال " صلى الله عليه وآله " :
فليحضر كل منا ومنكم نفسه وأعزة أهله فندعوا على الكاذب من الفريقين ) .
وأخيرا زحف الخوف إلى نفوس النصارى وانسحبوا عن المباهلة راضين
بالجزية ، منصرفين بالخزي والخيبة ، معتقدين أن الخمسة المباهلين هم
أولياء الله .
3 - وقال ( عز من قائل ) : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى " . سورة الشورى / الآية 23 .
جاء في مسند أحمد بن حنبل ، وصحيح البخاري ، وصحيح مسلم ،
وتفسير الثعالبي ، وتفسير الطبرسي ، عن ابن عباس ( رحمه الله ) أنه قال :
- لما نزل قوله تعالى " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى "
قالوا : يا رسول الله ! من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم ، قال ( صلوات الله
وسلامه عليه وآله ) : علي وفاطمة وابناهما .
وفي أسباب النزول ، عن أبي عبد الله ( الصادق ) " عليه السلام " قال في
حديث طويل : فلما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حجة الوداع ، وقدم
المدينة ، أتته الأنصار فقالوا : يا رسول الله ! إن الله ( جل ذكره ) قد أحسن إلينا
و
الأخلاق الحسينية — صفحة 317
مساهمون: جعفر البياتي
ص٣١٧