الحكيم .
1 - قال الله الرحيم ، في محكم تنزيله الكريم :
" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا "
سورة الأحزاب / الآية 33 .
والآية وثيقة إلهية ، وشهادة علوية ، تثبت وسام المقام السامي ، الذي
يحظى به أهل البيت " سلام الله عليهم أجمعين " ، ومنهم الإمام الحسين " عليه
أفضل الصلاة والسلام " . إذ الآية الكريمة - كما ذكر أهل الصحاح - في مقام دعاء
النبي المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) بعد أن جلل عليا وفاطمة والحسن
والحسين " عليهم السلام " بكسائه ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
يراجع في ذلك : صحيح مسلم ( فضائل الصحابة ) ، وصحيح الترمذي
( الجزء الثاني ) ، ومسند أحمد بن حنبل ، ومستدرك الصحيحين ، ومجمع البيان ،
وغيرها من كتب التفسير والحديث والسيرة .
وقال " تبارك وتعالى " : " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم
فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ، ونساءنا ونساءكم ، وأنفسنا وأنفسكم ، ثم
نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " . سورة آل عمران / الآية 61 .
وقد أجمع أهل التفسير ، ومنهم : الزمخشري في ( الكشاف ) ، والفخر
الرازي في ( التفسير الكبير ) ، والسيوطي في ( الدر المنثور ) . . وأهل الحديث ،
ومنهم : مسلم في ( الصحيح ) ، وأحمد بن حنبل في ( المسند ) ، والترمذي في
( السنن ) ، وغيرهم ، أجمعوا على أن الآية الكريمة نزلت بعد اتفاق لنصارى
نجران مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يبتهلوا إلى الله تعالى ليهلك من كان
الأخلاق الحسينية — صفحة 316
مساهمون: جعفر البياتي
ص٣١٦