عشر ، قال جندل : هكذا وجدناهم في التوراة ، يا رسول الله ! سمهم لي ، فقال :
أولهم سيد الأوصياء أبو الأئمة علي ، ثم ابناه الحسن والحسين ، فاستمسك
بهم ولا يغرنك جهل الجاهلين ، فإذا ولد علي بن الحسين زين العابدين
يقضي الله عليك ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه . فقال جندل :
وجدنا في التوراة وفي كتب الأنبياء إيليا وشبرا وشبيرا ، فهذا اسم علي والحسن
والحسين ، فمن بعد الحسين ، وما اسمهم ؟ ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) له : إذا
انقضت مدة الحسين فالإمام ابنه علي ويلقب بزين العابدين ، فبعده ابنه
محمد ويلقب بالباقر ، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق ، فبعده ابنه موسى
يدعى بالكاظم ، فبعده ابنه علي يدعى بالرضا ، فبعده محمد يدعى بالتقي
والزكي ، فبعده ابنه علي يدعى بالنقي والهادي ، فبعده ابنه الحسن يدعى
بالعسكري ، فبعده ابنه محمد يدعى بالمهدي ، والقائم والحجة ، فيغيب ثم
يخرج ، فإذا خرج يملأ الأرض قسطا وعدلا . . . ] . كفاية الطالب / للكنجي الشافعي ، عنه
( ينابيع المودة - باب 76 - ص 443 . عن المناقب ، عن واثلة بن الأصقع بن قرحاب ) .
وعن ابن عباس قال : كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلى
فخذه الأيسر ابنه إبراهيم ، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي ، تارة يقبل هذا ،
وتارة يقبل هذا ، إذ هبط عليه جبرئيل " عليه السلام " بوحي من رب العالمين ،
فلما سرى عنه قال : أتاني جبريل من ربي ، فقال لي : يا محمد ! إن ربك يقرأ
عليك السلام ويقول لك : لست أجمعهما لك ، فافد أحدهما بصاحبه . فنظر
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فبكى ، ونظر إلى الحسين فبكى ، ثم قال : إن إبراهيم
أمه أمة ، ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وأم الحسين فاطمة وأبوه علي ابن
عمي لحمي ودمي ، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت أنا
عليه ، وأنا أؤثر حزني على حزنهما . يا جبريل ! تقبض إبراهيم ، فديته
الأخلاق الحسينية — صفحة 321
مساهمون: جعفر البياتي
ص٣٢١