لولاك ما ظفرت علوج أمية * يوما بعترة أحمد ، لو لاك
وعليك خزي يا أمية دائم * يبقى كما في النار دام بقاك
فلقد حملت من الأثام جهالة * ما عنه ضاق لمن وعاك وعاك
هلا صفحت عن الحسين ورهطه * صفح الوصي أبيه عن أباك
وعففت يوم الطف عفة جده * المبعوث يوم الفتح عن طلقاك
أفهل يد سلبت إمائك مثلما * سلبت كريمات الحسين يداك
أم هل برزن بفتح مكة حسرا * كنسائه يوم الطفوف نساك
ما بين نادبة وبين مروعة * في أسر كل معاند أفاك
يا أمة باءت بقتل هداتها * شلت يداك وما بلغت مناك
بئس الجزاء لأحمد في آله * وبنيه يوم الطف كان جزاك
يا عين ما سفحت دموعك فليكن * حزنا على سبط النبي بكاك
وابك القتيل المستضام ومن بكت * لمصابه الأملاك في الأفلاك ( 1 )
4 - التواضع الحسيني : والتواضع - كما يعرفه علماء الأخلاق - : احترام
الناس حسب أقدارهم ، وعدم الترفع عليهم . وهو خلق كريم ، وخلة جذابة
تستهوي القلوب ، وتستثير التقدير ، وناهيك في فضل التواضع أن الله تعالى أمر
حبيبه وسيد رسله به ، فقال - جل وعلا - : " واخفض جناحك لمن اتبعك من
المؤمنين " ( 2 ) .
وقد أشاد أهل البيت ( عليهم السلام ) بشرف هذا الخلق وشوقوا إليه
هامش
1 - من قصيدة للشيخ علي الشفهيني الحلي / الدر النضيد : 240 و 241 .
2 - سورة الشعراء / 215 .