فقال : يا ابن رسول الله ! أتلومني على أن أبكى على مثلها في ورعها ، وكمالها ،
ووفائها ، قال : يا ابن عامر ! نعم المحلل كنت لكما ، هي طلاق . فحج ، فلما رجع
تزوج بها .
ومنهم العلامة الشيخ تقي الدين أبو بكر بن علي الحنفي في " ثمرات
الأوراق " ( 1 ) :
أورد الواقعة لكنه ذكر اسم المرأة أرينب بنت إسحاق ، واسم زوجها
عبد الله بن سلام .
هذه هي شهامة الحسين ( عليه السلام ) ومروءته ، ونبله ، وإنسانيته ،
وتلك كانت مواقفه مع نساء المسلمين ، فكيف كان خصومه مع نسائه ؟ . .
قال المؤرخون : لما قتل أبو عبد الله الحسين ( عليه السلام ) مال الناس
على ثقله ومتاعه ، وانتهبوا ما في الخيام ( 2 ) ، وأضرموا النار فيها ، وتسابق
القوم على سلب حرائر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ففررن بنات الزهراء
" عليها السلام " مسلبات باكيات ( 3 ) .
قال أبو مخنف ( رحمه الله ) : فلما ارتفع صياح النساء صاح ابن سعد :
ويلكم ، اكبسوا عليهن الخبا ، وأضرموهن نارا فأحرقوها ومن فيها .
فقال رجل منهم : ويلك يا ابن سعد ، أما كفاك قتل الحسين وأهل بيته
وأنصاره عن إحراق أطفاله ونسائه ؟ ! لقد أردت أن يخسف الله بنا الأرض .
فتبادروا إلى نهب النساء الطاهرات ( 4 ) .
وبقين بنات الرسالة والأرامل واليتامى ليلة الحادي عشر من المحرم
هامش
1 - ج 7 ص 174 - طبعة القاهرة .
2 - الكامل 4 : 22 .
3 - تاريخ الطبري 6 : 260 .
4 - مقتل أبي مخنف : 154 .