فينا ) ( 1 ) .
وجاء عن الإمام علي ( عليه السلام ) أنه قال :
- ثلاث هن جماع المروءة : عطاء من غير مسألة ، ووفاء من غير عهد ،
وجود مع إقلال ( 2 ) . - على قدر شرف النفس تكون المروءة ( 3 ) .
وخرج ( عليه السلام ) على أصحابه وهم يتذاكرون المروة ، فقال :
أين أنتم من كتاب الله " عز وجل " ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين ! في أي موضع ؟
فقال : في قوله " عز وجل " : " إن الله يأمر بالعدل والإحسان " فالعدل :
الانصاف ، والإحسان : التفضل ) ( 4 ) . وقال " سلام الله عليه " : المروة اسم جامع
لسائر الفضائل والمحاسن ) ( 5 ) .
وسأل معاوية ( الحسن بن علي ) " عليه السلام " عن الكرم والمروءة ،
فقال : أما الكرم : فالتبرع بالمعروف ، والإعطاء قبل السؤال ، والإطعام في
المحل ، وأما المروءة : فحفظ الرجل دينه ، وإحراز نفسه من الدنس ، وقيامه
بضيفه ، وأداء الحقوق ، وإفشاء السلام ) ( 6 ) .
وقال عبد الرحمن بن عباس ، رفعه ، قال : سأل معاوية الحسن بن علي
" عليهما السلام " عن المروة فقال : شح الرجل على دينه ، وإصلاح ماله ،
وقيامه بالحقوق . فقال معاوية : أحسنت يا أبا محمد ، أحسنت يا أبا محمد . فكان
معاوية يقول بعد ذلك : وددت أن يزيد قالها وإنه كان أعور ) ( 7 ) .
هامش
1 - كنز العمال : خ 8762 .
2 - غرر الحكم .
3 - نفسه .
4 - معاني الأخبار : 257 ، والآية في سورة النحل / 90 .
5 - غرر الحكم .
6 - كنز العمال : خ 8760 .
7 - معاني الأخبار : 257 .