شيئا وبالوالدين إحسانا ) * ( 1 ) : أفضل والديكم وأحقهما بشكركم : محمد
وعلي ( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله : أنا وعلي بن أبي طالب أبوا هذه الأمة ،
ولحقنا عليهم أعظم من حق والديهم ، فإنا ننقذهم - إن أطاعونا - من النار ،
إلى دار القرار ، ونلحقهم من العبودية بخيار الأحرار ( 3 ) .
وقالت فاطمة الزهراء عليها السلام : أبوا هذه الأمة : محمد وعلي ،
يقيمان أودهم ( 4 ) ، وينقذانهم من العذاب الدائم - إن أطاعوهما - ، ويبيحانهم
النعيم الدائم - إن وافقوهما - ( 5 ) .
وقال علي بن الحسين عليهما السلام : إن كان الأبوان إنما عظم حقهما
على أولادهما لإحسانهما إليهم ، فإحسان محمد وعلي عليهما السلام إلى
هذه الأمة أجل وأعظم ، فهما بأن يكونا أبويهم أحق ( 6 ) .
ولم تكن أخلاق النبي وأهل بيته عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام
إحسانا على من عاشروهم وتعاملوا معهم فحسب ، بل إحسان على الخلق
أجمع ، حيث كانت سببا حجة للتعريف بالإمامة ، وهي من أصول الدين ،
وبالإمام وهو عز المسلمين . وسببا حجة للتعريف بالدين ، وما يريد الله تعالى
منا من الأخلاق الفاضلة ، والصفات الطيبة . وكانت أيضا سببا حجة للتعلق بهم
صلوات الله عليهم ، ولمحبتهم وولايتهم ، وفي ذلك سبب الرجاء للنجاة بهم ،
ذلك لأن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان قد قال : من مات على
هامش
1 - سورة النساء : 36 .
2 - تفسير الإمام العسكري عليه السلام .
3 - نفسه .
4 - الأود : العوج .
5 - تفسير الإمام العسكري عليه السلام .
6 - نفسه .