* وجاء عن مولانا الإمام الصادق سلام الله عليه أنه قال : إن البر
وحسن الخلق يعمران الديار ، ويزيدان في الأعمار ( 1 ) . وها هي ديار النبي
وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليه وعليهم عامرة أشرف عمران ، حيث تمتد
إليها الأيدي ، وتهوي إليها القلوب ، وتتلهف لها الأنفس من أقاصي البلدان ،
وتحج إليها الأبدان . وها هي أعمارهم لا تنقضي بل تزيد بحسن الذكر ، وقد
جاء عن المصطفى الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قوله : لا يزيد في العمر ،
إلا البر ( 2 ) . . وقد كان وآله صلوات الله عليه وعليهم أبر الناس بالناس ،
وعرفنا أن برهم فوق كل بر ، لأنه الهداية من الضلال ، والتوفيق إلى مرضاة
الله تبارك وتعالى . . جاء عن الإمام علي عليه السلام أنه قال : الذكر الجميل
أحد الحياتين . الذكر الجميل أحد العمرين ( 3 ) .
وأخيرا . . لأننا نرغب في السعادة ، ونخشى الشقاء ، فلا بد لنا من التمسك
بأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام ، ومنهم الإمام الحسين سلام الله
عليه ، فهو مدار ما نرغب ونخشى . .
* عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بي
أنذرتم ، وبعلي بن أبي طالب اهتديتم . وقرأ : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم
هاد ) * . وبالحسن أعطيتم الإحسان ، وبالحسين تسعدون ، وبه تشقون . ألا إن
الحسين باب من أبواب الجنة ، من عانده حرم الله عليه ريح الجنة ( 4 ) .
هامش
1 - بحار الأنوار 1 : 395 ، عن كتابي الحسين بن سعيد ونوادره .
2 - الدرة الباهرة ، من الأصداف الطاهرة / للشيخ جمال الدين مكي بن محمد الجزيني ، الملقب
ب ( الشهيد الثاني ) : ص 18 .
3 - غرر الحكم .
4 - القطرة ، من بحار مناقب النبي والعترة / للسيد أحمد المستنبط 1 : 44 / ح 34 .