حب آل محمد مات شهيدا ( 1 ) .
ومن هنا نفهم معنى هذه الأحاديث الشريفة :
* قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أنبئكم بخياركم ؟
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : أحاسنكم أخلاقا ، الموطئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون ( 2 ) .
فالنبي وآله صلوات الله عليه وعليهم إذن هم أحاسن الناس .
* وقال صلى الله عليه وآله : حسن الخلق يثبت المودة ( 3 ) . وقد
ثبتت مودته ومودتهم صلوات الله عليه وعليهم في قلوب الناس هذه القرون
المتطاولة وإلى ما يشاء الله ، وحاشا أن تزول .
* وقال أمير المؤمنين عليه السلام : حسن الخلق رأس كل بر ( 4 ) .
وقال سلام الله عليه أيضا : من حسنت خليقته ، طابت عشرته ( 5 ) .
وها نحن إلى يومنا هذا تطيب عشرتنا معهم سلام الله عليهم ، حيث
نحس أنهم يعيشون معنا ونعيش معهم ، فهم يهدوننا إلى صلاح دنيانا وآخرتنا
وسعادتهما ، ونحن نتابعهم بالتصديق والتسليم والطاعة والمحبة في الدين ،
وعلى هذا ندين ، قال الإمام الباقر عليه السلام : وهل الدين إلا الحب ؟ ! إن الله
يقول : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) * ( 6 ) .
هامش
1 - تفسير الكشاف ، للزمخشري 4 : 220 ، والتفسير الكبير ، للفخر الرازي 27 : 165 .
2 - بحار الأنوار 71 : 396 ، عن كتابي الحسين بن سعيد ونوادره .
3 - تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، للشيخ أبي محمد الحسن بن
علي بن الحسين بن شعبة الحراني ، من أعلام القرن الرابع : ص 38 .
4 - غرر الحكم .
5 - نفسه .
6 - تفسير العياشي - في ظل الآية الشريفة 31 من سورة آل عمران .