عليه السلام : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنذر ، وأنا الهادي ( 1 ) .
* وروى ابن جرير الطبري : عن ابن عباس ، قال : لما نزلت * ( إنما أنت
منذر ولكل قوم هاد ) * وضع صلى الله عليه وآله وسلم يده على صدره فقال :
أنا المنذر ، * ( ولكل قوم هاد ) * ، وأومأ بيده إلى منكب علي عليه السلام فقال :
أنت الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدون بعدي ( 2 ) .
ولمزيد التعرف ، واتضاح هذه العقيدة الحقة في الإمامة والإمام . . نقف
عند جزء من حديث لمولانا الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام حيث
يقول فيه : إن الإمامة هي منزلة الأنبياء ، وإرث الأوصياء . إن الإمامة خلافة
الله ، وخلافة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ومقام أمير المؤمنين عليه
السلام ، وميراث الحسن والحسين عليهما السلام .
إن الإمامة زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا وعز
المؤمنين ، إن الإمامة أس الاسلام النامي ، وفرعه السامي . . . الإمام يحل حلال
الله ، ويحرم حرام الله ، ويقيم حدود الله ، ويذب عن دين الله ، ويدعو إلى
سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، والحجة البالغة .
الإمام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم وهي في الأفق ، بحيث
لا تنالها الأيدي والأبصار . الإمام البدر المنير ، والسراج الزاهر ، والنور
هامش
1 - ج 3 ص 129 ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد .
2 - تفسير الطبري 13 : 72 ، وقد أورد قريبا من هذا الخبر وهذا الحديث : المتقي الهندي في كنز
العمال 1 : 251 ، و 6 : 157 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 7 : 41 ، والفخر الرازي في التفسير
الكبير في ظل الآية الشريفة ، والسيوطي في الدر المنثور ، وغيرهم كالشبلنجي في نور الأبصار :
70 ، والمناوي في كنوز الحقائق : 42 ، والطبراني في الصغير والأوسط ، وكلهم من علماء السنة .