علي بن أبي طالب عليه السلام ، لكن تعالوا نرى ماذا كان من ولده الحسين بن
علي عليه السلام معه في ضائقته ، لننصت . . عن عمرو بن دينار وهو يروي
قائلا : دخل الحسين عليه السلام على أسامة بن زيد وهو مريض ، وهو يقول : وا
غماه ! فقال له الحسين عليه السلام : ما غمك يا أخي ؟ قال : ديني ، وهو ستون
ألف درهم ، فقال الحسين : وهو علي ، قال أسامة : وإني أخشى أن أموت ، فقال
الحسين : لن تموت حتى أقضيها عنك . قال عمرو بن دينار : فقضاها الحسين
قبل موته ( 1 ) .
يذكر هذه الرواية العالم الشيخ جعفر التستري رضوان الله عليه في جملة
خصائص الحسين عليه السلام ، ويعنونها بالرقة ، فيقول :
ومنها : رقة خاصة له على أهل الهموم والغموم ، حتى إنه دخل على أسامة
وهو محتضر ليعوده ، فتأوه ( أسامة ) أمامه وقال : وا غماه ! فقال عليه السلام : ما
غمك ؟ قال : دين علي ستون ألف ، فقال : علي قضاؤه ، قال ( أسامة ) : أحب أن
لا أموت مديونا . فأمر الحسين عليه السلام بإحضار المال ودفعه إلى غرمائه
قبل خروج روحه ( 2 ) .
وبعد هذا . . لا ينبغي أن نعجب إذا علمنا أن الإمام الحسين سلام الله عليه
على وفرة ما كان عنده من الأموال استشهد وهو عليه دين . . .
قال الإمام الصادق عليه السلام : مات الحسن [ عليه السلام ] وعليه دين ،
وقتل الحسين [ عليه السلام ] وعليه دين ( 3 ) .
وجاء عن الإمام الباقر سلام الله عليه قوله : إن الحسين عليه السلام قتل
هامش
1 - المناقب 4 : 65 .
2 - الخصائص الحسينية : 22 .
3 - بحار الأنوار 43 : 321 - الحديث الخامس ، عن الكافي .