ساكنٌ عن شَفيعى إلى شَفاعتك . . . يا حبيبَ من تحَبَّب إليه و يا قُرّةَ عينِ مَن لاذَ بِه و انْقَطَع إليه . . . إلهى ! ما لى كلَّما قلتُ قد تَهيَّأتُ و تَعَبّأتُ و قمتُ لِصّلاة بينَ يَديك و ناجَيتُ ، ألقَيتَ علىَّ نُعاساً إذا أنا صلَّيتُ و سَلبتَنى مناجاتَك إذا أنا ناجيتُ ؟ ما لى كلَّما قلتُ قد صَلُحتْ سَريرتى و قَرُب من مَجالس التوّابينَ مَجلِسى ، عَرضَتْ لى بَليّةٌ أزالتْ قَدمى و حالَت بَينى و بينَ خدمتِك ؟ سَيِّدى ! لعلَّك عن بابك طَردتَنى ؟ و عن خدِمتك نحَّييتَنى ؟ أو لعلَّك رَأيتَنى مستَخِفّاً بِحقّك ، فأقصَيتَنى ؟ أو لعلَّك رَأيتَنى معرِضاً عَنك ، فَقَليتَنى ؟ أو لعلَّك وَجدتَنى فى مقام الكاذِبينَ ، فرَفضتنى ؟ أو لعلَّكَ رَأيتَنى غيرَ شاكرٍ لِنَعمائِك ، فحرّمتَنى ؟ أو لعلَّك فقَدتَنى من مجالِس العُلماءِ ، فخَذلْتَنى ؟ أو لعلَّك رَأيتَنى فى الغافِلينَ ، فمِن رَحمتك آيَستَنى ؟ أو لعلَّك رَأيتَنى آلَفُ مَجالسِ البَطّالينَ ، فبيَنى و بينَهم خَلَّيتَنى ؟ أو لعلَّك لم تُحِبَّ أن تسمَعَ دُعائى ، فباعَدتَنى ؟ أو لعلَّك بِجُرمى و جَريرتى كافَيتَنى ؟ أو لعلَّك بِقلِّة حَيائى منك جازَيتَنى ؟ فإنْ عفَوتَ ، يا ربِّ ! فَطالَ ما عَفوتَ عن المُذنبينَ قَبلى . . . فوَعزّتِك لو انتَهرتَنى ، ما برِحتُ من بابك و لا كَفَفتُ عن تَملُّقك ، لِما ألهِمَ قَلبى يا سيَّدى ! من المَعرفة بِكرمك و سَعةِ رحمتِك ، إلى مَن يَذهُب العبدُ إلّاإلى مَولاهُ ؟ و الى مَن يلتَجِىءُ المَخلوقُ إلّا إلى خالِقه ؟ إلهى ! لو قَرَّنتَنى بِالأصفاد و منَعتَنى سَيبَك مِن بين الأشهادِ و دلَلتَ على فَضائِهى عُيونَ العبادِ و أمرتَ بى على النّار و حُلْتَ بَينى و بَين الأبرارِ ، ما قَطعتُ رَجائى مِنك و لا صَرفتُ وجهَ تَأميلى لِلعفوّ عَنك و لا خَرَج حبُّك من قَلبى . أنا لا أنْسَى أيادَيك عِندى و سَترَك علىَّ فى دار الدُّنيا . سَيّدى ! صلِّ على محمدٍ و آلِ محمدٍ و أخرِجْ حبَّ الدنيا من قَلبى و اجْمَعْ بَينى و بَين المُصطَفى و آلِه خِيرتِك من خلقك خاتَمِ النَّبيّينَ ، محمدٍ صلواتُك عليه و آلِه و انقُلْنِى إلى الدَّرجة التَّوبة إليك و أعِنّى بِالبُكاء على نَفْسى ، فقد أفْنَيتَ بِالتسويف و الآمالِ عُمُرى و قد نَزلتُ منزِلةَ الآيِسينَ من خَيرى . . . سَيّدى ! إليك رَغبتى و منك رَهبتى و إليك تَأميلى ، فَقَد ساقَنى إليك أمَلى و عليك يا واجِدى ! عَكَفَتْ همَّتى و فيما عندك انبسَطَتْ رَغبتى و لك خالِصُ رَجائى و خوفى و بِك أنسِتْ مَحبّتى و إليك ألقَيتُ بِيدى و بِحبل طاعتِك مددتُ يَدى . مولاىَ ! بِذكرك عاشَ قَلبى و بمُاجاتك
پاسداران حريم عشق (زندگانى وكلمات عرفا) (فارسى) — صفحة 334
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٣٣٤