تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پاسداران حريم عشق (زندگانى وكلمات عرفا) (فارسى) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
غَضبك و لا تُنزِل بي سخَطَك ، لك العُتبَى حتّى ترضَى قبلَ ذلك . . . يا مَن خَصَّ نفسَه بِالسُّمُّو والرَفعةِ و أوْلِيائه بِعزَّه يَعتَزّونَ . . . يا مَن لا يَعلُم كيف هو إلّاهو ، يا مَن لا يعلمُ ما يعلمُه إلّا هو . . . إلهى ! أنا الفقيرُ فى غناىَ ، فكيفَ لا أكونُ فقيراً فى فَقرى . إلهى ! أنا الجاهلُ فى عِلمى ، فكيفَ لا أكونُ جَهولًا فى جَهلى . إلهى ! إنّ اختِلافَ تَدبيرِك و سرعة طَواءَ مِقاديرِك ، منَعا عبادَك العارفينَ بِك عن السُكون إلى عطاءٍ و اليأسِ منك فى بلاءٍ . . . إلهى ! ما أقرَبَك مِنّى و أبعَدَنى عنك و ما أرْأفك بى فما الّذى يَحجُبنى عنك . إلهى ! عَلمتُ بِاختلاف الآثارِ و تَنقُّلات الأطوارِ ، أنّ مرادَك منّى ان تَتعرَّفَ إلىَّ فى كلّ شىءٍ ، حتّى لا أجْهلَك فى شىءٍ . . . إلهى ! كيف أعزِمُ و أنت القاهرُ و كيف لا أعزِمُ و أنتَ الْآمرُ . إلهى ! تَردُدّي في الْآثار يوجِبُ بُعْدَ الْمزارِ ، فاجْمَعْني عليْك بِخدْمةٍ توصِلُني إليكَ ، كيْف يُسَتدلُّ عليْك بِما هو في وجوده مفتِقرٌ إليك ؟ أيَكونُ لِغيرك من الظُهور ما ليس لَك ، حتّى يكونَ هو المُظهِرُ لك ؟ متى غِبتَ حتّى تحتاجَ إلى دليلٍ يدلُّ عليك ؟ و متى بعُدَت حتّى تكونَ الْآثارُ هي الّتى توصِلُ إليكَ ؟ عمِيَتْ عيْنٌ لا تَراك عليْها رقيْباً و خسِرَتْ صفقَةُ عبد لم تجعل له من حبّك نصيباً . إلهى ! أمرتَ بِالرّجوع إلى الْآثار ، فارْجِعْني إليكَ بِكِسْوة الْأنْوارِ و هدايةِ الْاسْتبْصارِ ، حتّى ارْجِعَ إليك منْها كما دخَلتُ إليك منها ، مصونَ السرِّ عن النَظر إليها و مرفوعَ الهمّةِ عن الْاعْتِماد عليْها ، إنّك على كلّ شْيءٍ قديرٌ . إلهى ! هذا ذُلِّي ظاهرٌ بينَ يديك و هذا حالى لا يخفى عليك . منك اطلب الوصول إليك و بك استدلّ عليك ، فاهدني بنورك اليك و اقمني بصدق العبوديّة بين يديك . إلهى ! عَلّمِني من عِلمك المَخزونِ و صُنِّي بِسرّك المَصونِ . إلهى ! حَقِّقني بِحقائق أهلِ القُربِ و اسلُك بي مسلَكَ أهلِ الجَذبِ . إلهى ! أغنِني بِتدبيرك لي عن تَدبيري و بِاختيارك عن إختِياري و أوقِفني على مَراكز اضطِراري . . . انت الّذى اشرَقَت الْأنْوارُ في قُلوب أوْليائِك ، حتّى عرَفوْك و وحَّدوك و انْت الّذى ازَلْتَ الْاغْيارَ عن قُلوب أحِبّائِك ، حتّى لم يُحِبّوا سِواك و لم يَلجَؤا إلى غيرك . أنتَ المونِسُ لهم حيث أوحشَتهُم العوالِمُ و أنت الّذى هَديتَهم حيثُ