غيباتهم ، قال اللّه تعالى :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
« 1 » اى سنن من كان قبلكم . » « 2 »
5 - وعن إبراهيم الكرخىّ قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام أو قال له رجل : « أصلحك اللّه ! ألم يكن علىّ عليه السّلام قويّا في دين اللّه ؟ » قال : « بلى . » قال : « فكيف ظهر عليه القوم ؟
وكيف لم يمنعهم ؟ وما منعه من ذلك ؟ » قال : « آية في كتاب اللّه عزّ وجلّ منعته . » قال :
قلت : « واىّ آية هي ؟ » قول اللّه عزّ وجل :
لَوْ تَزَيَّلُوا ، لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
« 3 » إنه كان للّه عزّ وجلّ ودايع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ، فلم يكن علىّ عليه السّلام ليقتل الآباء حتّى تخرج الودايع ؛ فلمّا خرجت الودايع ، ظهر على من ظهر فقاتله ؛ وكذلك قائمنا أهل البيت لم يظهر أبدا حتّى تظهر ودايع « 4 » اللّه عزّ وجلّ ، فإذا ظهرت ، ظهر على من ظهر فقاتله . » « 5 »
6 - وعن مروان الأنبارىّ قال : خرج من أبى جعفر عليه السّلام : « إنّ اللّه إذا كره لنا جوار قوم ، نزعنا من بين أظهرهم . » « 6 »
7 - وعن فرات بن أحنف ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن آبائه ، عن علىّ عليهم السّلام في حديث قال : « أما - واللّه - لاقتلنّ أنا وابناي هذان ، وليبعثنّ اللّه رجلا من ولدى في آخر الزّمان يطالب بدمائنا ، وليغيبنّ عنهم تميزا لأهل الضّلال ، حتّى يقول القائل [ الجاهل خ ل ] :
هامش
( 1 ) الانشقاق : 19 .
( 2 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 486 ، الرّواية 212 .
( 3 ) الفتح : 25 .
( 4 ) من هنا يمكن ان نقول : المراد من الكنوز الّتى تظهر ، أو تخرج الأرض في عدّة من الرّوايات ( إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 581 ، 518 ، 524 و 570 . ) هي هذه الودايع ؛ والشاهد عليه كلام الصّادق عليه السّلام : « ثمّ يخرج الحسنىّ ، الفتى الصّبيح ، الّذى نحو الدّيلم يصيح بصوت له فصيح : يا آل أحمد ! أجيبوا الملهوف والمنادى من حول الضّريح ، وتجيبه كنوز اللّه بالطّالقان ، كنوز وأىّ كنوز ! ليست من فضّة ولا ذهب ، بل هي رجال كزبر الحديد . » الحديث ( بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 15 . ) ، والمراد باجتماع أموال الدّنيا اليه عليه السّلام كلّها في بعض الرّوايات ( بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 29 ، الرّواية 2 . ) ، هي الذّهب والفضّة ونحوهما من الأموال .
( 5 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 489 ، الرّواية ، 224 .
( 6 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 498 ، الرّواية 271 .