أقول : يظهر من هذه الأخبار وغيرها أنّ له - عجّل اللّه تعالى فرجه - غيبتين :
الغيبة الصّغرى : وهي الّتى بدأت من ولادته إلى وفاة السّمرى - رحمه اللّه - لأنّه لم يره في تلك المدّة غير الخواصّ من الشيعة ، وهم النوّاب الأربعة .
والغيبة الكبرى : وهي الّتى شرعت من زمان وفاة السّمرى ، وتمتدّ إلى ظهوره عليه السّلام ، ولا يجوز تعيين مدّتها ؛ بل يستفاد من الأخبار والآثار طولها اجمالا ، وأنّ لها علائم وآثار حتميّة ، لكن يجرى فيها « البداء » « 1 » كما في بعض الأخبار . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع أحاديث البداء وبيان استاذنا الأعظم رضوان اللّه تعالى عليه في أصول الكافي ، ج 1 ، ص 146 ، باب البداء .
( 2 ) يأتي الحديث في ختام الفصل الحادي عشر ، في الأمور الحتميّة .