الرّسالة تكون من الأمور الّتى لم تتّضح - كما هو حقّه - للمسلمين وحتّى أكثر المنتحلين بالمذهب الجعفرىّ عليه السّلام ، ولذا يوجّهها كلّ بما يراه ويرضاه .
نعم ، نحن معاشر الشّيعة لمّا نعتقد مقام الخلافة الإلهية ومنزلة الارتضاء عند الرّبّ سبحانه للرّسول والأئمّة - صلوات اللّه عليهم أجمعين - ، - وهي كذلك - ، نعلم بتّا أنّهم لم يقولوا ما قالوه جزافا واعتباطا - أي من غير علّة أو كذبا - ، فإنّ كلامهم نور ، وأمرهم رشد ، وشأنهم الحقّ والصّدق ، وقولهم حكم وحتم ، ورأيهم علم وحلم وحزم ؛ فلذا نصدّق كلامهم ونحيل علم ما لا نعلمه إلى علومهم الواسعة التي تتّصل بخزائن علم اللّه سبحانه ، وان لم نفهم حقيقة كلامهم وبطون مرادهم . ونعتمد ألبتّة في الأمور الجزئيّة على تواتر الرّوايات واستفاضتها .
الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 5
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٥