تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

تنبيه وتذكار للقراء الأعزّاء

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إنّ اللّه تعالى يقول في كتابه العزيز :
وَذَكِّرْ ، فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » لا يخفى على أحد أنّ ما يعلمه الانسان في قبال ما لا يعلمه ، بمنزلة القطرة من البحر ، الّا من شملته العناية الإلهيّة ونال إلى منزلة الخلافة الإلهيّة الّتى أشار إليها سبحانه بقوله :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 2 » ومقام الارتضاء الّذى بيّنه تعالى بقوله :
عالِمُ الْغَيْبِ ، فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ، إِلَّا مَنِ ارْتَضى ، مِنْ رَسُولٍ
« 3 » فعلّمه تعالى من خزائن علومه . ولا يمكن لغير الأنبياء والأولياء عليهم السّلام أن يدّعى العلم الّا بقدر محدود فيما يحتاج إليه معاشه في الأمور العادية ، وأمّا بالنّسبة إلى الأمور الغير العادية الّتى ترتبط بما وراء هذا العالم فأكثر النّاس محجوبون عن هذا القدر المحدود أيضا ، فلذا أكد اللّه سبحانه على نفى العلم عن أكثر النّاس في غير واحد من آيات الكتاب العزيز مثل قوله :
أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
« 4 » و
أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 5 » ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام فيما وصّاه بابنه
هامش
( 1 ) الذّاريات : 55 . ( 2 ) البقرة : 30 . ( 3 ) الجنّ : 26 . ( 4 ) الانعام : 37 . ( 5 ) يوسف : 21 .