فذلك - يا حمران ! - علم موقوف عنده ، اليه فيه المشيئة ، فيقضيه إذا أراد ، ويبدو له فيه فلا يمضيه ؛ فأمّا العلم الّذى يقدّره اللّه عزّ وجلّ فيقضيه ويمضيه ، فهو العلم الّذى انتهى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثمّ الينا . » « 1 »
2 - وعن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ؟ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّما نحن الّذين يعلمون ، والّذين لا يعلمون عدوّنا ، وشيعتنا أولوا الألباب . » « 2 »
3 - وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « نحن الرّاسخون في العلم ، ونحن نعلم تأويله . » « 3 »
4 - وعنه عليه السّلام أيضا في قول اللّه عزّ وجلّ :
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
قال : « هم الأئمّة عليهم السّلام . » « 4 »
5 - وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ العلم بكتاب اللّه عزّ وجل وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه واله ينبت في قلب مهدّينا كما ينبت الزّرع عن أحسن نباته ؛ فمن بقي منكم حتّى يلقاه ، فليقل حين يراه : « السّلام عليكم يا أهل بيت الرّحمة والنّبوّة ومعدن العلم وموضع الرّساله ! » « 5 »
6 - وعنه عليه السّلام أيضا في قول اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ : أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً ، فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ
« 6 » قال : « هذه نزلت في القائم عليه السّلام . يقول : إن أصبح إمامكم غائبا عنكم ، لا تدرون أين هو ، فمن يأتيكم بإمام ظاهر ، يأتيكم بأخبار السّماء والأرض ، وحلال اللّه عزّ وجلّ وحرامه ؟ » ثمّ قال عليه السّلام : « واللّه ، ما جاء تأويل هذه الآية ، ولا بدّ أن يجيئ تأويلها . » « 7 »
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 256 ، الرّواية 2 .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 212 ، الرّواية 1 .
( 3 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 213 ، الرّواية 1 .
( 4 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 214 ، الرّواية 2 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 36 ، الرّواية 5 .
( 6 ) الملك : 30 .
( 7 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 467 ، الرّواية 130 .