في أيّامها ، حتّى لا يبقى شكّ ولا ريب في وقوعها وخصوصيّاتها للنّاس ، بل ولبعض العلماء والمحدّثين والخواصّ الّذين يمكن أن يخطر ببالهم بعدها ، واستشهدوا عليهم السّلام لحتميّة وقوعها بمثل قوله تعالى :
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ، وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ .
« 1 »
وعلّمونا أن نقول في زيارة المعصومين عليهم السّلام تأكيدا على وقوعها : « مقرّ برجعتكم ، لا انكر للّه قدرة » ، أو نقول : « ولا أزعم الّا ما شاء اللّه . » ونظائرها .
فالمستفاد من أحاديث الرّجعة عموما وهذه الأحاديث خصوصا ، أنّ اللّه تعالى ليس بصدد إفناء العالم وختمه سريعا ، وإقامة القيامة والحشر وشيكا ، بل بناؤه تعالى على بقاء العالم وإقامة العدل والايمان والتّوحيد استدامة ، خلافا للأزمنة الماضية . ولمّا لم يرد اللّه تعالى ولم يكن بنائه أن تكون الأرض خالية من الحجّة ، فلا محالة يلزم رجوع الحجج الإلهيّة - صلوات اللّه عليهم أجمعين - وحكومتهم بين الرّاجعين ، وتبريد قلوبهم وقلوب شيعتهم قبل القيامة وقبل إقامة العدل الكلّىّ الإلهى في عالم الآخرة .
هامش
( 1 ) يونس : 39 .