تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وأمّا فرح الملائكة وسكّان السّماوات وأهل القبور لظهوره عليه السّلام ، فلأنّ الكفر ووقوع الظّلم والجور والمعاصي من أوّل العالم كان يؤذيهم ويحزنهم ؛ فلمّا يرون أنّ في ظهوره إماتة الباطل وإحياء الحقّ وخمود الكفر والشّرك وبسط الايمان والتّوحيد ، يفرحون . بل جميع الأشياء في الأرض والسّماء يفرحون بظهوره ، لذلك ؛ هذا كلّه ، مضافا إلى أنّ بين الإمام والحجّة عليه السّلام وغيره من أشياء الكون ربطا معنويّا ، باعتبار أنّهم وسائط فيض اللّه ؛ ففي الزّيارة المأثورة عن الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام لأبى عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السّلام : « إرادة الرّبّ في مقادير أموره تهبط إليكم ، وتصدر من بيوتكم ، والصّادق عمّا فصلّ من أحكام العباد . » « 1 » بحيث إذا أصاب الإمام عليه السّلام محنة أو بلاء ، يحزنون ؛ وإذا لقى الإمام عليه السّلام ما يفرحه ، يفرحون ؛ وعلى ذلك شواهد كثيرة في الأخبار والآثار ، ليس هنا محلّ ذكرها .
هامش
( 1 ) كامل الزّيارات ، ص 200 ، الزّيارة 2 .
الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 182 | الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)