المشرق . » « 1 »
11 - وعن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنىّ عن أبي جعفر محمّد بن علي بن موسى عليهم السّلام في حديث قال : « إنّ القائم منّا هو المهدىّ الّذى يجب أن ينتظر في غيبته ، ويطاع في ظهوره . » « 2 » الحديث
12 - وعن إسحاق بن عمّار قال : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر مواساة الرّجل لإخوانه . » إلى أن قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّما ذلك إذا قام القائم ، وجب عليهم ان يجهّزوا إخوانهم ، وأن يقووهم . » « 3 »
أقول : الأحاديث الواردة في هذا المجال المبيّنة لأوصاف أصحاب المهدىّ عليه السّلام وفضائلهم كثيرة ، تقدّم بعضها في الفصول الماضية ، واكتفينا هنا بذكر جملة منها .
والظّاهر أنّ حصول هذه الكمالات لا يختصّ بالخواصّ من أصحابه ، بل تحصل لجميع المؤمنين ؛ فإنّ قوله عليه السّلام في الحديث الأوّل : « ووضع يده على رؤس العباد ، فلا يبقى مؤمن الّا صار قلبه أشدّ من زبر الحديد » ، وقوله عليه السّلام في الحديث التّاسع عشر من الفصل السّابع عشر : « وضع اللّه يده على رؤوس العباد ، فجمع بها عقولهم ، وكملت أحلامهم . » يدلّان بوضوح على أنّ وضع يده المباركة عليه السّلام على رؤوس العباد موجب لحصول الفضائل العالية والكمالات النفسانيّة لهم ، فإنّ الكمالات المذكورة في حديث « قرب النّوافل » « 4 » ، كما تحصل بالرّياضة والمجاهدة النفسانيّة ، كذلك تحصل بعناية من أولياء اللّه تعالى وعباده المنتجبين ، وما تحصل من الطّريق الثّانى تكول أكمل وأخلص من الشّوائب .
هامش
( 1 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 584 ، الرّواية 789 .
( 2 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 478 ، الرّواية 174 .
( 3 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 495 ، الرّواية 254 .
( 4 ) راجع أصول الكافي ، ج 2 ، ص 352 ، الرّواية 7 .