رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ » قال : « عمودها من عمد عرش اللّه ورحمته ، وسايرها من نصر اللّه ، لا يهوى بها إلى شئ الّا أهلكه اللّه . » قلت : « فمخبّوة « 1 » عندكم حتّى يقوم القائم ، فيجدها أم يؤتى بها ؟ » قال : « لا ، بل يؤتى بها . » قلت : « من يأتيه بها ؟ » قال : « جبرئيل عليه السّلام . » « 2 »
3 - وعن عمر بن شمر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ذكر المهدىّ عليه السّلام ، فقال : « يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت ، فتصفو « 3 » له . » « 4 » الحديث
أقول : المراد من الرّاية في بعض هذه الأحاديث كالرّواية الثّالثة هي الرّاية الظّاهريّة ، لكنّ المراد منها في بعضها الآخر كرواية أبي بصير وأبى حمزة ليست هي الرّايات المتداولة الّتى عمله الجيش لإرعاب العدوّ ؛ بل المراد منها هي الرّاية المعنويّة وتكون فيها أيضا إرعاب مخصوص بحيث يلعنها أهل الباطل من بين المغرب والمشرق ، وذلك يظهر بملاحظة مثل قوله عليه السّلام : « عمودها من عمد عرش اللّه ورحمته » .
هامش
( 1 ) خبأ الشّىء : ستره .
( 2 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 545 ، الرّواية 534 .
( 3 ) الصّفو : الاخلاص في المودّة .
( 4 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 555 ، الرّواية 588 .