وثلاث وخمس وإحدى . » « 1 »
12 - وعن المعلّى بن خنيس عن الصّادق عليه السّلام في حديث يوم النّيروز قال : « هو اليوم الّذى يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الأمر ويظفره اللّه بالدّجّال ، فيصلبه على كناسة الكوفة ، وما من يوم نيروز الّا ونحن نتوقّع فيه الفرج ، لأنّه من أيامنا ، حفظه الفرس وضيّعتموه . » « 2 »
أقول : هذه بنذة من الأحاديث الواردة في هذا المجال ، فالمتدبّر فيها يجد أنّ ما يدلّ على أنّه عليه السّلام يظهر بعد ما ملئت الأرض ظلما وجورا ، وكذا ما تدلّ على بيان العلائم الحتميّة وغيرها كالرّوايات الثّلاثة الأخيرة ، لا تعيّن وقت الظّهور ، بل انّها في الحقيقة بصدد بيان علائم الظّهور وآثاره .
وأمّا علم الإمام عليه السّلام بوقت الظّهور فظاهر أنّه عليه السّلام يعلمه بحسب ما دلّ على أنّ الأمام عالم بما كان وما يكون وما هو كائن « 3 » ولا تنافيه ما في بعض الرّوايات الماضية ، إذ مقتضى هذه الرّوايات أنّ الإمام عليه السّلام لا يعيّن وقت الظّهور ، لا أنّه لا يعلمه ، بل بيان ذيل الرّواية الأولى : « وما للّه من خبر الّا وهم أخصّ به لسرّه ، وهو عندهم ، وإنّما ألقى اللّه إليهم ليكون حجّة عليهم . » يشعر بأنّ الإمام عليه السّلام عالم بوقت الظّهور .
هامش
( 1 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 514 ، الرّواية 354 .
( 2 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 571 ، الرّواية 693 .
( 3 ) قد ذكرنا نبذا من هذه الرّوايات في رسالتنا المسمّاة ب « فروغ شهادت » .