من الرّاية في الرّواية التّاسعة ، الرّايات الباطلة والدّعوات الكاذبة الّتى أشير إليها في الروايات السّابقه لا كلّ راية ؛ لأنّ الرّاية والثّورة لإحياء كلمة اللّه واعلاء الكتاب وإقامة المعروف والنّهى المنكر ، ليس صاحبها ولا رايتها بطاغوتىّ البتّة ؛ فانّ من قام وثار كذلك ، إنّما عمل بوظيفته وتكليفه الإلهىّ ، لأنّ أهل الإسلام مأمورون موظّفون بحفظ الأحكام الإلهيّة والدّفاع عنها ، إذ ليست أحكام الاسلام أحكاما فرديّة محضة حتّى يعمل كلّ بما هو مكلّف به ، بل له أحكام ذات جهة اجتماعية يجب العمل بها أيضا ، ومنها الأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر والقيام والثّورة إذا كان صلاحا للاسلام والمسلمين . هذا . ويأتي في الأحاديث آلاتية أيضا ما يرتبط بهذا المقام .
د - ما يحدث في الجوّ والأرض والأزمنة عند قرب الظّهور من الأمور الغير الحتميّة :
1 - عن البزنطىّ ، عن الرّضا عليه السّلام قال : « قدّام هذا الأمر قتل بيوح . » قلت : « وما البيوح ؟ » قال : « دائم لا يفتر . » « 1 »
2 - وعن ورد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « آيتان بين يدي هذا الأمر : خسوف القمر لخمس ، وخسوف الشّمس لخمسة عشرة ، ولم يكن ذلك منذ هبط آدم عليه السّلام إلى الأرض ؛ وعند ذلك سقط حساب المنجّمين . » « 2 »
3 - وعن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « قدّام القائم عليه السّلام موتان :
موت أحمر ، وموت أبيض ، حتّى يذهب من كلّ سبعة خمسة ؛ فالموت الأحمر ، السّيف ؛ والموت الأبيض ، الطّاعون . » « 3 » 4 - وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تنكسف الشّمس لخمس مضين من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 182 ، الرّواية 6 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 207 ، الرّواية 41 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 207 ، الرّواية 42 .