الرّجل أخاه في حاجة ، فيلقاه بغير الوجه الّذى كان يلقاه فيه ، ويكلّمه بغير الكلام الّذى كان يكلّمه . » « 1 »
3 - وعن السّكونى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « سيأتي على امّتى زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم ، طمعا في الدّنيا ، لا يريدون به ما عند اللّه عزّ وجلّ . يكون أمرهم رياء لا يخالطه خوف ، يعمّهم اللّه منه بعقاب ، فيدعونه دعاء الغريق ، فلا يستجاب لهم . » « 2 »
4 - وأيضا في حديثه عنه عليه السّلام : « . . . مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزّمان شرّ فقهاء تحت ظلّ السّماء ، منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود . » « 3 »
5 - وعن عميرة بنت نفيل قالت : سمعت بنت الحسن بن علىّ عليهما السّلام يقول : « لا يكون هذا الأمر الّذى تنتظرون ، حتّى يبرء بعضكم من بعض ، ويلعن بعضكم بعضا ، ويتفل بعضكم في وجه بعض ، وحتّى يشهد بعضكم بالكفر على بعض . » قلت : « ما في ذلك خير . » قال : « الخير كلّه في ذلك ، عند ذلك يقوم قائمنا ، فيرفع ذلك كلّه . » « 4 »
6 - وعن الكاهلىّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « ليأتينّ عليكم وقت ، لا يجد أحدكم لديناره ودرهمه موضعا يصرفه فيه . » فقيل له : « وأنّى يكون ذلك ؟ » فقال : « عند فقدكم إمامكم ، فلا تزالون كذلك ، حتّى يطلع عليكم كما تطلع الشّمس آيس ما تكونون منه . » « 5 »
أقول : يستفاد من هذه الأحاديث في الجملة ما يبتلى به الشّيعة والمسلمون في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 184 ، الرّواية 9 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 190 ، الرّواية 20 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 190 ، الرّواية 21 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 211 ، الرّواية 58 .
( 5 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 533 ، الرّواية 465 .