تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
في اسْخاطِ خَلْقِكَ ، الْتِماساً لِرِضاكَ ، رَبِّ مَنْ ارْجُوهُ انْ لَمْ تَرْحَمْنى ، اوْ مَنْ يَعُودُ عَلَىَّ انْ اقْصَيْتَنى ، اوْ مَنْ يَنْفَعُنى عَفْوُهُ انْ عاقَبْتَنى ، اوْ مَنْ امُلُ عَطاياهُ انْ حَرَمْتَنى ، اوْ مَنْ يَمْلِكُ كَرامَتى انْ اهَنْتَنى ، اوْ مَنْ يَضُرُّنى هَوانُهُ انْ اكْرَمْتَنى ، رَبِّ ما اسْوَءَ فِعْلى ، وَاقْبَحَ عَمَلى ، وَاقْسى قَلْبى ، وَاطْوَلَ امَلى ، وَاقْصَرَ اجَلى ، وَاجْرَأَنى عَلى عِصْيانِ مَنْ خَلَقَنى ، رَبِّ وَما احْسَنَ بَلائَكَ عِنْدى ، وَاظْهَرَ نَعْمآئَكَ عَلَىَّ ، كَثُرَتْ عَلَىَّ مِنْكَ النِّعَمُ فَما احْصيها ، وَقَلَّ مِنّىِ الشُّكْرُ فيما اوْلَيْتَنيهِ فَبَطِرْتُ بِالنِّعَمِ ، وَتَعَرَّضْتُ لِلنِّقَمِ ، وَسَهَوْتُ عَنِ الذِّكْرِ ، وَرَكِبْتُ الْجَهْلَ بَعْدَ الْعِلْمِ ، وَجُزْتُ مِنَ الْعَدْلِ الَى الظُّلْمِ ، وَجاوَزْتُ الْبِرَّ الَى الْإِثْمِ ، وَصِرْتُ الَى اللَّهْوِ مِنَ الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ ، فَما اصْغَرَ حَسَناتى ، وَاقَلَّها في كَثْرَةِ ذُ نُوبى ، وَما اكْثَرَ ذُنُوبى ، وَاعْظَمَها عَلى قَدْرِ صِغَرِ خَلْقى ، وَضَعْفِ رُكْنى ، رَبِّ وَما اطْوَلَ امَلى في قِصَرِ اجَلى ، وَاقْصَرَ اجَلى في بُعْدِ امَلى ، وَما اقْبَحَ سَريرَتى وَعَلانِيَتى ، رَبِّ لا حُجَّةَ لي انِ احْتَجَجْتُ ، وَلا عُذْرَلى انِ اعْتَذَرْتُ ، وَلا شُكْرَ عِنْدى انِ ابْتَلَيْتُ وَاوليتُ انْ لَمْ تُعِنّى عَلى شُكْرِ ما اوْلَيْتَ ، رَبِّ ما اخَفَّ ميزاني غَداً انْ لَمْ تُرَجِّحْهُ ، وَازَلَّ لِسانى انْ لَمْ تُثَبِّتْهُ ، وَاسْوَدَ وَجْهى انْ لَمْ تُبَيِّضْهُ ، رَبِّ كَيْفَ لي بِذُنُوبِىَ الَّتى سَلَفَتْ مِنّى قَدْ هُدَّتْ لَها ارْكانى ، رَبِّ كَيْفَ اطْلُبُ شَهَواتِ الدُّنْيا ، وَابْكى عَلى خَيْبَتى فيها ، وَلا ابْكى وَتَشْتَدُّ حَسَراتى عَلى عِصْيانى وَتَفْريطى ، رَبِّ دَعَتْنى دَواعِى الدُّنْيا فَاجَبْتُها سَريعاً ، وَرَكَنْتُ الَيْها طآئِعاً ، وَدَعَتْنى دَواعِى الْأخِرَةِ فَتَثَبَّطْتُ عَنْها ، وَابْطَاْتُ فِى الْإِجابَةِ وَالْمُسارَعَةِ الَيْها ، كَما سارَعْتُ إلى دَواعِى الدُّنْيا ، وَحُطامِهَا الْهامِدِ ، وَهَشيمِهَا الْبايِدِ ، وَسَرابِهَا الذَّاهِبِ ، رَبِّ خَوَّفْتَنى وَشَوَّقْتَنى ، وَاحْتَجَجْتَ عَلَىَّ بِرِقّى ، وَكَفَلْتَ لي بِرِزْقى ، فَامِنْتُ خَوْفَكَ ، وَتَثَبَّطْتُ عَنْ تَشْويقِكَ ، وَلَمْ اتَّكِلْ عَلى ضِمانِكَ ، وَتَهاوَنْتُ بِاحْتِجاجِكَ ، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ امْنى