اضْلاعى ، وَحِقاقُ مَفاصِلى ، وَقَبْضُ عَوامِلى ، وَاطْرافُ انامِلى ، وَلَحْمى وَدَمى ، وَشَعْرى وَبَشَرى ، وَعَصَبى وَقَصَبى ، وَعِظامى وَمُخّى وَعُرُوقى ، وَجَميعُ جَوارِحى ، وَمَا انْتَسَجَ عَلى ذلِكَ ايَّامَ رِضاعى ، وَما اقلَّتِ الْأَرْضُ مِنّى ، وَنَوْمى وَيَقْظَتى وَسُكُونى ، وَحَرَكاتِ رُكُوعى وَسُجُودى ، انْ لَوْ حاوَلْتُ وَاجْتَهَدْتُ مَدَى الْأَعصارِ وَالْأَحْقابِ ، لَوْ عُمِّرْتُها انْ أُؤَدِّىَ شُكْرَ واحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ ، مَا اسْتَطَعْتُ ذلِكَ الَّا بِمَنِّكَ الْمُوجَبِ عَلَىَّ بِهِ شُكْرُكَ ابَداً جَديداً ، وَثَنآءً طارِفاً عَتيداً ، اجَلْ ، وَلَوْ حَرَصْتُ انَا وَالْعآدُّونَ مِنْ انامِكَ ، أَنْ نُحْصِىَ مَدى انْعامِكَ سالِفِهِ وانِفِهِ ، ما حَصَرْناهُ عَدَداً ، وَلا احْصَيناهُ امَداً ، هَيْهاتَ أنّى ذلِكَ ، وَانْتَ الْمُخْبِرُ في كِتابِكَ النَّاطِقِ ، وَالنَّبَأِ الصَّادِقِ : وَانْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها . صَدَقَ كِتابُكَ اللَّهُمَّ وَانْبآؤُكَ ، وَبَلَّغَتْ انْبِيآؤُكَ وَرُسُلُكَ ما انْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ ، وَشَرَعْتَ لَهُمْ وَبِهِمْ « 1 » مِنْ دينِكَ .
غَيْرَ أَنّى يا الهى اشْهَدُ بِجَهْدى وَجِدّى ، وَمَبْلَغِ طاعَتى وَوُسْعى ، وَأَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً ، الْحَمْدُ للَّهِ الَّذى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ مَوْرُوثاً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في مُلْكِهِ فَيُضآدَّهُ فيمَا ابْتَدَعَ ، وَلا وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرْفِدَهُ فيما صَنَعَ ، فَسُبْحانَهُ سُبْحانَهُ ، لَوْ كانَ فيهِما الِهَةٌ الَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا وَتَفَطَّرَتا ، سُبْحانَ اللَّهِ الْواحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ ، الَّذى لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً احَدٌ ، الْحَمْدُ للَّهِ حَمْداً يُعادِلُ حَمْدَ مَلآئِكَتِهِ الْمُقَرَّبينَ ، وَانْبِيآئِهِ الْمُرْسَلينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى خِيَرَتِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ ، وَآلِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ الْمُخلَصينَ ، وَسَلَّمَ .
ثمّ بعد بيان الأوصاف الإلهيّة والتسبيح والتقديس اندفع في مسألة حاجته واجتهد في الدعاء وقال وعيناه تسيلان :
هامش
( 1 ) . في البلد الأمين « لها وبها » .