تَسْبيحاً يَدُومُ بِدَوامِهِ ، وَيَبْقى بِبَقآئِهِ في سِنِى الْعالَمينَ ، وَشُهُورِ الدُّهُورِ ، وَايَّامِ الدُّنْيا وَساعاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ، وَسُبْحانَ اللَّهِ ابَدَ الْابَدِ ، وَمَعَ الْابَدِ مِمَّا لا يُحْصيهِ الْعَدَدُ ، وَلا يُفْنيهِ الْامَدُ ، وَلا يَقْطَعُهُ الْابَدُ ، وَتَبارَكَ اللَّهُ احْسَنُ الْخالِقينَ . ثمّ كرِّر هذا الدعاء ولكن قل بدل
سُبْحانَ اللَّهِ قَبْلَ كلِّ أَحَدٍ
، وَالْحَمْدُ لِلَّه قَبْلَ كُلِّ احَدٍ
، واستبدل
سُبْحانَ اللَّه
أينما كانت ب
الْحَمدُ لِلَّه
وواصل الدعاء .
ثمّ كرّره ثالثة ولكن قل
لا إِلهَ إلّااللَّه
بدل
سُبْحانَ اللَّهِ
مثلًا قل :
لا إله إلّااللَّه قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ . . .
وفي الرابعة بدل
سبحان اللَّه
قل
أللَّه أكبر
مثلًا
أللَّه أكبر قَبلَ كلِّ أحد . . .
ثمّ تدعو بالدعاء :
أللَّهُمَّ مَنْ تَعَبَّأ وَتَهَيَّأَ
( الذي سيأتي في أعمال ليلة الجمعة ، ص 655 ) « 1 » .
ثمّ ادع بخشوع بالدعاء السابع والأربعين من الصحيفة السجادية فهو دعاء عظيم « 2 » .
5 .
دعاء يوم عرفة
من الأدعية التي ورد الحثّ عليها يوم عرفة دعاء سيّد الشهداء الحسين عليه السلام الذي يتمتع بمضمون قيّم لا مثيل له . فهذا الدعاء كنز من المعارف الإسلاميّة التي تعلّم كلّ مسلم سبيل معرفة اللَّه والتوبة والإنابة إليه وتصل بالروح ذروة المعرفة ؛ فهو يتضمّن دورة عرفانية إسلاميّة . روى بشر وبشير « 3 » ابنا غالب الأسدي : كنّا مع الحسين عليه السلام عشيّة عرفة فخرج من فسطاطه متذللًا خاشعاً فجعل يمشي هوناً هوناً في مسيرة الجبل ( جبل الرحمة في وسط عرفات ) فاستقبل البيت ثمّ رفع يديه تلقاء وجهه كاستطعام المسكين ثمّ قال « 4 » :
وقد جعلناه تسعة أقسام بغية مزيد من التوجه لمحتواه .
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذى لَيْسَ لِقَضآئِهِ دافِعٌ ، وَلا لِعَطائِهِ مانِعٌ ، وَلا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صانِعٍ ، وَهُوَ الْجَوادُ الْواسِعُ ، فَطَرَ اجْناسَ الْبَدائِعِ ، واتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنائِعَ ، لا تَخْفى
هامش
( 1 ) . مصباح الكفعمي : ص 662 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 671 .
( 3 ) . عدوّهما من أصحاب الحسين عليه السلام وقال بعض علماء الرجال أنّ بشر بن غالب الأسديّ من أصحاب علي عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام . ( معجم رجال الحديث : ج 4 ، ص 237 ) .
( 4 ) . رواه السيّد ابن طاووس في الاقبال : ص 239 ؛ الكفعمي في البلد الأمين : ص 251 ؛ والعلّامة المجلسي في بحار الأنوار : ج 95 ، ص 216 ونقلناه من النسخ المتداولة التي تختلف قليلًا مع البلد الأمين .