قُدْسِكَ ، الهى وَاجْعَلْنى مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَاجابَكَ ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً ، وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً ، الهى لَمْ اسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنّى قُنُوطَ الْأَياسِ ، وَلَا انْقَطَعَ رَجآئى مِنْ جَميلِ كَرَمِكَ ، الهى انْ كانَتِ الْخَطايا قَدْ اسْقَطَتْنى لَدَيْكَ ، فَاصْفَحْ عَنّى بِحُسْنِ تَوَكُّلى عَلَيْكَ ، الهى انْ حَطَّتْنِى الذُّنُوبُ مِنْ مَكارِمِ لُطْفِكَ ، فَقَدْ نَبَّهَنِى الْيَقينُ إلى كَرَمِ عَطْفِكَ ، الهى انْ انامَتْنِى الْغَفْلَةُ عَنِ الْإِسْتِعْدادِ لِلِقآئِكَ ، فَقَدْ نَبَّهَتْنِى الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِ آلائِكَ ، الهى انْ دَعانى الَى النَّارِ عَظِيمُ عِقابِكَ ، فَقَدْ دَعانى الَى الْجَنَّةِ جَزيلُ ثَوابِكَ ، الهى فَلَكَ اسْئَلُ ، وَالَيْكَ ابْتَهِلُ وَارْغَبُ ، اسْئَلُكَ انْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْ تَجْعَلَنى مِمَّنْ يُديمُ ذِكْرَكَ ، وَلا يَنْقُضُ عَهْدَكَ ، وَلايَغْفُلُ عَنْ شُكْرِكَ ، وَلا يَسْتَخِفُّ بِامْرِكَ ، الهى وَالْحِقْنى بِنُورِ عِزِّكَ الْأَبْهَجِ ، فَاكُونَ لَكَ عارِفاً ، وَعَنْ سِواكَ مُنْحَرِفاً ، وَمِنْكَ خآئِفاً مُراقِباً ، يا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ ، وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً « 1 » . فهي من المناجاة الرائعة للأئمّة عليهم السلام ذات المضامين الرفيعة التي يمكن الدعاء بها في كلّ وقت من حضور القلب ، وينبغي الاستغراق في مفاهيمها .
الأعمال الخاصّة بليالي وأيّام شهر شعبان :
الليلة الأولى :
وردت فيها صلوات كثيرة مذكورة في الإقبال ومنها اثنتا عشرة ركعة ( تسلّم بعد كلّ ركعتين ) تقرأ في كلّ ركعة سورة الحمد مرّة والتوحيد خمسة عشر مرّة ، فلها عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثواب عظيم « 2 » .
اليوم الأوّل :
ويفضل صيامه فضلًا كثيراً . عن الإمام الصادق عليه السلام : «
مَن صَامَ يَوْمَ الأوَّلِ مِنْ
هامش
( 1 ) . إقبال الأعمال : ص 685 ؛ بحار الأنوار : ج 91 ص 97 ( باختلاف يسير ) .
( 2 ) . إقبال الأعمال : ص 683 .