الْحُسَيْنَ لِمُحَمَّدٍ جَدِّهِ ، وَعاذَ فُطْرُسُ بِمَهْدِهِ ، فَنَحْنُ عائِذُونَ بِقَبْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، نَشْهَدُ تُرْبَتَهُ ، وَننْتَظِرُ اوْبَتَهُ ، آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ « 1 » .
ثمّ تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين عليه السلام المعروف ، وهو آخر دعائه عليه السلام يوم كثرت عليه أعداؤه وهو يوم عاشوراء :
اللهُمَّ انْتَ مُتَعالِى الْمَكانِ ، عَظيمُ الْجَبَرُوتِ ، شَديدُ الْمِحالِ ، غَنِىٌّ عنِ الْخَلايِقِ ، عَريضُ الْكِبْرِيآءِ ، قادِرٌ عَلى ما تَشآءُ ، قَريبُ الرَّحْمَةِ ، صادِقُ الْوَعْدِ ، سابِغُ النِّعْمَةِ ، حَسَنُ الْبَلاءِ ، قَريبٌ إذا دُعيتَ ، مُحيطٌ بِما خَلَقْتَ ، قابِلُ التَّوْبَةِ لِمَنْ تابَ الَيْكَ ، قادِرٌ عَلى ما ارَدْتَ ، وَمُدْرِكٌ ما طَلَبْتَ ، وَشَكُورٌ إذا شُكِرْتَ ، وَذَكُورٌ إذا ذُكِرْتَ ، ادْعُوكَ مُحْتاجاً ، وَارْغَبُ الَيْكَ فَقيراً ، وَافْزَعُ الَيْكَ خآئِفاً ، وَابْكى الَيْكَ مَكْرُوباً ، وَاسْتَعينُ بِكَ ضَعيفاً ، وَاتوَكَّلُ عَلَيْكَ كافِياً . . . .
ويشاهد ذيل هذا الدعاء عبارات ذات جانب خاصّ ؛ حيث يقول الإمام الحسين عليه السلام : «
اللّهُمَّ احْكُمْ بَيْنَنَا وبَيْنَ قَوْمِنا بالحَقِّ ( فقد دَعَونا وأعلَنوا نُصْرَتَنا ) لكنَّهُم غَرُّونا وخَدَعُونا وخَذَلُونا وقَتَلُونا ونَحْنُ عِتْرَةُ نَبيِّك وَولْدُ حَبيبِك مُحَمَّدِ بنِ عبدِاللَّهِ صلى الله عليه وآله الَّذي اصْطَفَيْتَهُ بالرِّسالَةِ وائْتَمَنْتَهُ على وَحْيِك
» ، ثمّ قال :
فَاجْعَلْ لَنا مِنْ امْرِنا فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ « 2 » .
قال ابن عيّاش : سمعتُ الحسين بن عليّ البزوفريّ يقول : سمعت الصادق عليه السلام يدعو به في هذا اليوم وقال : هو من أدعية اليوم الثالث من شعبان وهو ميلاد الحسين عليه السلام « 3 » .
الليلة الثالثة عشرة :
تسمّى الليلة الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة « الليالي البيض » وقد مضت أعمالها في شهر رجب ( ص 432 ) .
ليلة النصف من شعبان :
وهي ليلة بالغة الشرف وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « سُئِلَ الإمامُ الباقِرُ عليه السلام عن فَضْلِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبان ؟ فقال عليه السلام : «
هِيَ أفْضَلُ اللَّيالِي بَعْدَ لَيْلَةِ القَدْرِ .
هامش
( 1 ) . مصباح المتهجّد : ص 826 ؛ بحار الأنوار : ج 98 ، ص 347 .
( 2 ) . مصباح المتهجّد : ص 827 ؛ بحار الأنوار : ج 98 ، ص 348 .
( 3 ) . مصباح المتهجّد : ص 828 .