تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وَحُلُولِ سَخَطِكَ ، الهى انْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَاْهِلٍ لِرَحْمَتِكَ ، فَانْتَ اهْلٌ انْ تَجُودَ عَلىَّ بِفَضْلِ سِعَتِكَ ، الهى كَانّى بِنَفْسى واقِفَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَقَدْ اظَلَّها حُسْنُ تَوَكُّلى عَلَيْكَ ، فَقُلْتَ ما انْتَ اهْلُهُ وَتَغَمَّدْتَنى بِعَفْوِكَ ، الهى انْ عَفَوْتَ فَمَنْ اوْلى مِنْكَ بِذلِكَ ، وَانْ كانَ قَدْ دَنا اجَلى وَلَمْ يُدْنِنى مِنْكَ عَمَلى ، فَقَدْ جَعَلْتُ الْإِقْرارَ بِالذَّنْبِ الَيْكَ وَسيلَتى ، الهى قَدْ جُرْتُ عَلى نَفْسى فِى النَّظَرِ لَها ، فَلَهَاالْوَيْلُ انْ لَمْ تَغْفِرْ لَها ، الهى لَمْ يَزَلْ بِرُّكَ عَلَىَّ ايَّامَ حَياتى ، فَلا تَقْطَعْ بِرَّكَ عَنّى في مَماتى ، الهى كَيْفَ آيَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لي بَعْدَ مَماتى ، وَانْتَ لَمْ تُوَلِّنى الَّا الْجَميلَ في حَياتى ، الهى تَوَلَّ مِنْ امْرى ما انْتَ اهْلُهُ ، وَعُدْ عَلَىَّ بِفَضْلِكَ عَلى مُذْنِبٍ قَدْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ ، الهى قَدْ سَتَرْتَ عَلَىَّ ذُنُوباً فِى الدُّنْيا ، وَا نَا احْوَجُ إلى سَتْرِها عَلَىَّ مِنْكَ في الْأُخْرى ، الهى قَدْ احْسَنْتَ الَىَّ اذْ لَمْ تُظْهِرْها لِأَحَدٍ مِنْ عِبادِكَ الصَّالِحينَ ، فَلاتَفْضَحْنى يَوْمَ الْقِيمَةِ عَلى رُؤُسِ الْأَشْهادِ ، الهى جُودُكَ بَسَطَ امَلى ، وَعَفْوُكَ افْضَلُ مِنْ عَمَلى ، الهى فَسُرَّنى بِلِقآئِكَ يَوْم‌َتَقْضى فيهِ بَيْنَ عِبادِكَ ، الهى إِعْتِذارى الَيْكَ اعْتِذارُ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ ، فَاقْبَلْ عُذْرى يا اكْرَمَ مَنِ اعْتَذَرَ الَيْهِ الْمُسيئُونَ ، الهى لا تَرُدَّ حاجَتى ، وَلا تُخَيِّبْ طَمَعى ، وَلا تَقْطَعْ مِنْكَ رَجآئى وَامَلى ، الهى لَوْ ارَدْتَ هَوانى لَمْ تَهْدِنى ، وَلَوْ ارَدْتَ فَضيحَتى لَمْ تُعافِنى ، الهى ما اظُنُّكَ تَرُدُّنى في حاجَةٍ قَدْ افْنَيْتُ عُمْرى في طَلَبِها مِنْكَ ، الهى فَلَكَ الْحَمْدُ ابَداً ابَداً دآئِماً سَرْمَداً ، يَزيدُ وَلا يَبيدُ ، كَما تُحِبُّ وَتَرْضى ، الهى انْ اخَذْتَنى بِجُرْمى اخَذْتُكَ بِعَفْوِكَ ، وَانْ اخَذْتَنى بِذُنُوبى اخَذْتُكَ بِمَغْفِرَتِكَ ، وَانْ ادْخَلْتَنىِ النَّارَ اعْلَمْتُ اهْلَها انّى احِبُّكَ ، الهى انْ كانَ صَغُرَ في جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلى ، فَقَدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجآئِكَ امَلى ، الهى كَيْفَ انْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ بِالْخَيْبَةِ مَحْرُوماً ، وَقَدْ كانَ حُسْنُ ظَنّى بِجُودِكَ انْ تَقْلِبَنى