تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
اللهُمَّ فَاعِنَّا عَلَى الْإِسْتِنانِ بِسُنَّتِهِ فيهِ ، وَنَيْلِ الشَّفاعَةِ لَدَيْهِ ، اللهُمَّ وَاجْعَلْهُ لي شَفيعاً مُشَفَّعاً ، وَطَريقاً الَيْكَ مَهْيَعاً ، وَاجْعَلْنى لَهُ مُتَّبِعاً ، حَتّى الْقاكَ يَوْمَ الْقِيمَةِ عَنّى راضِياً ، وَعَنْ ذُنُوبى غاضِياً ، قَدْ اوْجَبْتَ لي مِنْكَ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوانَ ، وَانْزَلْتَنى دارَ الْقَرارِ ، وَمَحَلَّ الْأَخْيارِ « 1 » . 9 .

المناجاة الشعبانيّة

قال المرحوم السيّد ابن طاووس في الإقبال : وهي مناجاة أمير المؤمنين والأئمّة من ولده - عليهم آلاف التحيّة والسلام - وكانوا يدعون بها في شهر شعبان . ويظهر من هذه العبارة مدى أهميّة هذه المناجاة التي واظب عليها أئمّة العصمة عليهم السلام كما أنّ مطالعتها تكشف عن أهميتها الفائقة ، فهي في الواقع دورة تعكس العرفان الإسلاميّ في أعلى مستوياته ، ولو طبّق الإنسان باطنياً مفاهيم هذه المناجاة العظيمة ، لطوى مقامات طويلة في السير والسلوك إلى اللَّه . والمهمّ تمعّن كلّ فقرة منها وتعبيراتها اللطيفة ، ومن ثمّ تكييف الروح والفكر مع هذه العبارات . نسأل اللَّه أن يجعلنا جميعاً من أهل هذه المناجاة والمتخلّقين بها : اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاسْمَعْ دُعائى إذا دَعَوْتُكَ ، وَاسْمَعْ نِدائى إذا نادَيْتُكَ ، وَاقْبِلْ عَلىَّ إذا ناجَيْتُكَ ، فَقَدْ هَرَبْتُ الَيْكَ ، وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ مُسْتَكيناً لَكَ ، مُتَضرِّعاً الَيْكَ ، راجِياً لِما لَدَيْكَ ثَوابى ، وَتَعْلَمُ ما في نَفْسى ، وَتَخْبُرُ حاجَتى ، وَتَعْرِفُ ضَميرى ، وَلا يَخْفى عَلَيْكَ امْرُ مُنْقَلَبى وَمَثْواىَ ، وَما اريدُ انْ ابْدِئَ بِهِ مِنْ مَنْطِقى ، واتَفَوَّهُ بِهِ مِنْ طَلِبَتى ، وَارْجُوهُ لِعاقِبَتى « 2 » ، وَقَدْ جَرَتْ مَقاديرُكَ عَلَىَّ يا سَيِّدى فيما يَكُونُ مِنّى إلى آخِرِ عُمْرى ، مِنْ سَريرَتى وَعَلانِيَتى ، وَبِيَدِكَ لا بِيَدِ غَيْرِكَ زِيادَتى وَنَقْصى ، وَنَفْعى وَضَرّى ، الهى انْ حَرَمْتَنى فَمَنْ ذَا الَّذى يَرْزُقُنى ، وَانْ خَذَلْتَنى فَمَنْ ذَا الَّذى يَنْصُرُنى ، الهى اعُوذُ بِكَ مِنَ غَضَبِكَ
هامش
( 1 ) . مصباح المتهجّد : ص 828 ؛ إقبال الأعمال : ص 687 ( باختلاف يسير ) . ( 2 ) . في إقبال الأعمال « لعافيتي » .
المفاتيح الجديدة — صفحة 453 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي