تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الجديدة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وَانْتَ وَلِىُّ اللَّهِ وَاخُو رَسُولِهِ ، وَالذَّآبُّ عَنْ دينِهِ ، وَالَّذى نَطَقَ الْقُرْآنُ بِتَفْضيلِهِ ، قالَ اللَّهُ تَعالى : وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدينَ عَلَى الْقاعِدينَ اجْراً عَظيماً ، دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ، وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحيماً . وَقالَ اللَّهُ تَعالى : اجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحآجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ، كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوِم الْأخِرِ وَجاهَدَفى سَبيلِ اللَّهِ ، لا يَسْتَوُونَ عِنْدَاللَّهِ ، وَاللَّهُ لا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمينَ ، الَّذينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا في سَبيلِ اللَّهِ بِامْوالِهِمْ وَانْفُسِهِمْ اعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَاللَّهِ ، وَاولئِكَ هُمُ الْفآئِزُونَ ، يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ ، وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فيها نَعيمٌ مُقيمٌ ، خالِدينَ فيها ابَداً ، انَّ اللَّهَ عِنْدَهُ اجْرٌ عَظيمٌ . اشْهَدُ انَّكَ الْمَخْصُوصُ بِمِدْحَةِ اللَّهِ ، الْمُخْلِصُ لِطاعَةِ اللَّهِ ، لَمْ تَبْغِ بِالْهُدى بَدَلًا ، وَلَمْ تُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّكَ احَداً ، وَانَّ اللَّهَ تَعالَى اسْتَجابَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فيكَ دَعْوَتَهُ ، ثُمَّ امَرَهُ بِاظْهارِ ما اوْلاكَ لِأُمَّتِهِ اعْلاءً لِشَاْنِكَ ، وَاعْلاناً لِبُرْهانِكَ ، وَدَحْضاً لِلْأَباطيلِ ، وَقَطْعاً لِلْمَعاذيرِ ، فَلَمَّا اشْفَقَ مِنْ فِتْنَةِ الْفاسِقينَ ، وَاتَّقى فيكَ الْمُنافِقينَ ، اوْحى الَيْهِ رَبُّ الْعالَمينَ : يا ايُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما انْزِلَ الَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ، وَانْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ، وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . فَوَضَعَ عَلى نَفْسِهِ اوْزارَ الْمَسيرِ ، وَنَهَضَ في رَمْضاءِ الْهَجيرِ ، فَخَطَبَ وَاسْمَعَ وَنادى فَابْلَغَ ، ثُمَّ سَئَلَهُمْ اجْمَعَ فَقالَ هَلْ بَلَّغْتُ ، فَقالُوا اللَّهُمَّ بَلى ، فَقالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، ثُمَّ قالَ الَسْتُ اوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ انْفُسِهِمْ ، فَقالُوا بَلى ، فَاخَذَ بِيَدِكَ وَقالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِىٌّ مَوْلاهُ ، اللهُمَّ والِ مَنْ والاهُ ، وَعادِ مَنْ عاداهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ، فَما آمَنَ بِما انْزَلَ اللَّهُ فيكَ عَلى نَبِيِّهِ الَّا قَليلٌ ، وَلا زادَ اكْثَرَهُمْ غَيْرَ تَخْسيرٍ ، وَلَقَدْ انْزَلَ اللَّهُ تَعالى فيكَ مِنْ قَبْلُ وَهُمْ كارِهُونَ : يا ايُّهَا الَّذينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دينِهِ ، فَسَوْفَ يَاْتِى اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ، اذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنينَ اعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرينَ ، يُجاهِدُونَ في سَبيلِ اللَّهِ وَلَا